اسم الكتاب: مجالس الشباب
2 ـ مجالس المساجد:
وهي المجالس التي يجتمع فيها أبناء المحلّة في صلاة جماعة أو جمعة أو عيد أو في مناسبة سعيدة أو حزينة، أو في ليالي شهر رمضان وليالي القدر منها بوجه خاص. أو مجالس تلاوة القرآن، أو حلقات العلم التي مرّ ذكرها. يقول الإمام علي (عليه السلام) : «مَن اختلف إلى المسجد أصاب إحدى ثمان: أ ـ (أخاً مستفاداً في الله): فاتخاذ الأخ الصالح في الله له تأثير كبير على شخصيتك، وله أثره في نموّ روحك الإيمانية وتصاعدها وتحصينها. ب ـ (أو علماً مستطرفاً): أي إنّك قد تتعلّم شيئاً جديداً لم تكن تعلمه من قبل سواء كان درساً في القرآن أو الفقه أو العقيدة أو الأخلاق. ج ـ (أو آية محكمة): من آيات الله البِّينات، التي تتعرّف على تفسيرها، وعلى تطبيقاتها الحياتية، وعلى أبعادها التربوية والاجتماعية. د ـ (أو يسمع كلمة تدل على هدى): ترشدك إلى الطريق الصحيح، فتصحِّح لك مفهوماً خاطئاً، أو تصوراً منحرفاً، أو رأياً مغلوطاً، أو فكرة باطلة، فتستنير بنور الهدى والوعي والبصيرة والسداد. هـ ـ (أو رحمة منتظرة): فمن المؤكّد الثابت، إنّك إذا جلست مجلساً يذكر فيه الله، أو يطلب فيه العلم النافع، أو تتذاكر فيه مع إخوانك مسؤولياتكم الإسلامية، وما تستطيعون تقديمه من خدمة لجيرانكم وإخوانكم والمحيطين بكم، فإنّ رحمة الله ستشملكم جميعاً. و ـ (أو كلمة تردّه عن ردى): فقد تفعل موعظة، أو حكمة، أو كلمة طيِّبة، فعلها في نفسك ـ وأنت تعيش أجواء الجلسة المسجدية الروحانية ـ فتوقفك عن ارتكاب معصية، أو عن تكرار خطأ، أو عن أفكار شيطانية. ز ـ (أو يترك ذنباً خشية أو رجاء): خشية من عقاب الله، ورجاء لثوابه. ومجالس المساجد ـ في العادة ـ مجالس ذكر وتوبة واستغفار وتقرّب إلى الله سبحانه وتعالى، وللأسف فإنّ بعض الشباب لم يجرّب أن يتذّوق حلاوة ارتياد المسجد ليتعرّف على الفوائد المذكورة. وفي الدعاء: «ما لي كلّما قلتُ قد صلحت سريرتي، وقرب من مجالس التوابين مجلسي عرضت لي بليّة أزالت قدمي وحالت بيني وبين خدمتك سيِّدي».
|
|