اسم الكتاب: مجالس الشباب
مجالسنا التي نريد:
ـ احرص على أن يكون المجلس الذي تجلس فيه (لك) وليس (عليك) .. أي أن يكون مجلساً مفيداً تنتفع منه وتنفع غيرك به. ـ (المجالس بالأمانات) فإذا نقل أحد الجالسين قولاً أو سراً وطلب إلى الحاضرين أن يكتموه ولا يذيعوه، فإنّ في إفشائه وتعريف الآخرين خارج المجلس به يعدّ إثماً .. كن أميناً على ما يقال حتى تكون موضعاً لثقة الآخرين. ـ قد يستطرد الحاضرون في حديث لغو وسخرية وقال وقيل، فإذا خرج المجلس عن حدود اللياقة وطغت الأحاديث التافهة فحاول أن تغيّر مجرى الحديث إلى مجرى آخر أكثر نفعاً، وإلاّ فلا تطل الجلوس في مجلس يغدو وبالاً عليك. ـ لا تكثر المزاح والمداعبة لئلاّ يجترئ عليك الآخرين، ولئلاّ تذهب هيبتك .. فالمداعبة شيء جميل .. وهي من (توابل) الجلسات الإخوانية .. ولكن لها حدودها المعقولة. ـ حاول أن تستعمل في حديثك ومخاطبتك للآخرين أرقّ الألفاظ وأعذبها وأكثرها طراوة .. فالألفاظ المهذبة تعبير عن نفس مهذّبة وانسان محترم. ـ لا تسلِّم بكلّ ما يقال في المجالس لئلاّ تقع تحت تأثير (العقل الجمعي) الذي يسقط فيه رأيك وتذوب أو تتلاشى فكرتك .. ولا تصغي للأراجيف والبهتان والأباطيل وكلمات السوء والتهم .. دع مشاطريك المجلس يراجعوا أنفسهم: قل لهم مثلاً: ما هو دليلكم على ما تقولون؟ أو .. فلان غائب فلا يصح أن تذكروه بسوء .. لو صحّ ما تقولون. قولوه له مباشرة. أو هذا كلام أو خبر لا يقبله العقل. أو .. هذه الرواية لا تصمد أمام النقد. لأنّ هناك ما يناقضها أو ينفيها .. أو .. هذا سرّ لا يجوز كشفه .. فكيف تجرؤن على فضحه ؟! أو .. إمّا أن تجدوا لنا حديثاً غير هذا، وإمّا أُغادر المجلس، فإذا لم يغيِّروا حديثهم فيخوضوا في حديث غيره .. نفِّذ تهديدك بالمغادرة. ـ أخيراً .. (المجالس مدارس) .. اسأل نفسك بعد كلّ مجلس ترتاده .. كم هي الاستفادة التي تحققت منه .. وإلاّ فابحث عن آخر أكثر جدوى. وآخر دعوانا أن الحمد لله ربّ العالمين
|
|