اسم الكتاب: العنف والسلام
1 ـ الأخوّة والألفة:
الانسان أخو الانسان.. بدرجة ـ أعلى وأعمق ـ المؤمن أخو المؤمن(()).. (إنّما المؤمنون إخوة ) (الحجرات/ 10). أي.. «ربّ أخ لك لم تلده أمّك».. وهو الذي يشابهك في الأخلاق الحسنة والسلوك المستقيم.. أنت وهو تصنعان قوة.. لبنتان صالحتان فى بناء المجتمع السعيد.. وحتى يبقى جسر المودّة بينك وبين أخيك سالماً ممدوداً.. كن (محتشماً) معه.. فإن سقوط الحشمة سقوط الحياء، وبالتالي سقوط الجسر.. هكذا يعلِّمنا الاسلام.. «إذا قال المؤمن لأخيه: أُفٌ خرج من ولايته، وإذا قال: أنت عدوّي كفر أحدهما، ولا يقبل الله من مؤمن عملاً وهو يُضمر على المؤمن سوءاً». المزاح الثقيل.. التباهي على أخيك.. عدم التحفظ في الألفاظ معه.. مخاصمته لأتفه سبب.. كلّ ذلك ـ وما يشبههُ ـ يُضعف حاسّة الأخوة لديه ولديك.. هل تعلم لماذا يحرص الاسلام على اصلاح العلاقة الأخوانية إذا تعرّضت لأي تصدّع داخلي أو خارجي .. ؟ لأنّها بناء اجتماعي.. وكل بناء يُبنى في الاسلام وعلى أساس الاسلام، يحرص الاسلام على سلامته ومتانته ونموّه.. والمبادرة السريعة لاصلاح أي خطأ أو خلل يطرأ عليه. في مدرسة الاسلام نتعلّم الآتي: بدون أخيك أنت قليل.. به تكبر وتكثر وتقوى.. هو يحتاج إليك وأنت تحتاج إليه.. لديك نقاط قوّة ونقاط ضعف ولديه كذلك.. إحمله وتقبّله كما هو، ولا تنس دورك في اصلاح عيوبه.. يقول الشاعر: ومَن ذا الذي تُرضى سجاياهُ كلُّها***كفى المرء نبلاً أن تُعدّ معايبُه تقبّلك للآخر، أخاً كان أو غير أخ، يدعوك للتواصل معه رغم الثغرات والعثرات.. ذلك هو أحد صمامات الأمان.. 2
|
|