اسم الكتاب: العنف والسلام
حصيلة نهائية:
دراسات اسلامية كثيرة تناولت (العنف) في أسبابه ومظاهره وطرق علاجه.. هذه شذرات منها على شكل لافتات: 1 ـ التشدّد آفة عرفتها المجتمعات الاسلامية القديمة، متمثلاً في (الخوارج) وفهمهم المغلوط للدين، فإذا وقفت العبادات عند القشور الظاهرة والسطوح المزورة أنتجت خوارج جدداً.. فلقد كان الخوارج على جانب من التديّن والعبادة، ولكنهم كانوا سطحيين.. فهموا الاسلام بطريقة ضحلة، وفسّروا القرآن على هواهم.. واستخدموا العنف ضد مخالفيهم حتى من المؤمنين الصالحين. 2 ـ يستخدم المتطرّفون سلطتهم ونفوذهم لفرض رأيهم دن اعتبار للآخرين، بل يتجاوزون إلى التشكيك في عقائد المخالفين لهم.. وتكفيرهم نتيجة لضيق أفقهم وجمودهم وتعصّبهم.. لا رفق.. ولا وسطيّة! 3 ـ العنف والتطرّف يستهلك طاقات الأمّة الشابّة في صراعات مدمّرة، ويحرم الدنيا من فرصة الاستفادة من قيم الاسلام الانسانية العميقة والحيّة. نزيفٌ في الدم.. ونزيف في الطاقات! 4 ـ المتطرفون ازدواجيون.. تتناقض سلوكياتهم وأفعالهم، ويخالفون تعاليم الاسلام.. ترى الغلظة والصلافة والتجهم في تعاملهم مع الآخرين، وأمّا في مواطن الانتاج والعمل وحقوق الناس، فتراهم متساهلين مفرطين.. إنّهم منافقون!! 5 ـ عاطفةُ بعض المتشددين الدينية قويّة لكن وعيهم محدود وثقافتهم الدينية سطحية.. لا يتفقهون في الدين من مصادره، بل من خطب ومقالات أقل ما يقال عنها أنّها تصدر عن أدعياء العلم والدين. مشكلتهم ليست في قلّة الدين أحياناً، بل في قلّة الفهم والتعقل. 6 ـ التنشئة البيئية والاجتماعية الصارمة التي لا تعطي الحريّة للحوار، ولا تربّي على احترام الآخر، تسبب نقصاً في التحصين الديني والثقافي والسلوكي.. الجوّ الحرّ المكان الوحيد الذي يختنق فيه التطرّف! 7 ـ اللجوء إلى العنف والعصابات المسلّحة يرجع أحياناً إلى طلب الشهرة والزعامة وتحقيق مصالح دنيوية تافهة.. الصعود على جماجم الموتى! 8 ـ مجتمعاتنا المقهورة سياسياً وثقافياً واجتماعياً أفرزت أمراضاً وعقداً نفسية كثيرة كان من بينها الهوس الديني.. العنف يولِّد العنف! 9 ـ في معرض الحلول: ـ واجب البيت والمدرسة في الاهتمام بالتحصين الديني والفكري والثقافي. ـ واجب العلماء وأهل الفكر والثقافة والتربية والأدب في التصدي لمقولات المتشدّدين لبيان تفاهتها وتهافتها حتى لا يغترّ بها بعض الشبان، وارشاد هؤلاء إلى منهج العدل والاصلاح بالحوار والتناصح والاقناع. ـ واجب السلطات في إبعاد المتشدّدين عن مراكز القيادة والتوجيه والتربية والتعليم والإعلام.. ـ واجب الإعلام في زيادة الجرعة الدينية والثقافية والتربوية والحوارية والقيمية خصوصاً قيم (العدل) و(الوسطية).. ـ واجب العقلاء الراشدين الذين يعبِّرون بالقول والسلوك عن سماحة الاسلام ورفقه واعتداله وعقلانيته، أن ينفتحوا على الشبّان الذين يعانون من وطأة ذوي الثقافة العنفيّة المتطرّفة.. من أين نبدأ؟ من نقطة البداية والانطلاق: (السلام عليكم)!! «اقلع الشرّ من صدر غيرك بقلعه من صدرك»! وآخر دعوانا أن الحمد لله ربّ العالمين
|
|