اسم الكتاب: كيف نسـتثمر أوقات الفـراغ ؟
برنامج عمل :
بإمكان كلّ واحد منّا أن يضع له ورقة عمل يدرج فيها برنامج عمله اليوميّ ، مع ضرورة استشعار الجديّة في الالتزام ببنود البرناج وإلاّ يصبح حبراً على ورق . إنّ هذه الطريقة تعلّمنا ما يلي : 1 ـ نظم الوقت فلا يتبعثر في الاستطرادات والنهايات السائبة والاستغراق في عمل واحد بحيث يؤثّر في النتيجة على باقي الأعمال . 2 ـ الورقة المذكورة تعمل عمل المفكرة التي تذكّرك بأنّ ثمة أعمالاً تنتظرك ، وعليك إنجازها ، وعدم تأجيلها ، لأنّ الغد سيحمل لك قائمة أعمال اُخرى جديدة ، وأي ثوان في برنامج اليوم سيزحف بتأثيره على برنامج الغد . 3 ـ يمكن إعطاء وقت ولو أوّلي لكل عمل ، وقد يبدو هذا متعذّراً لأنّ بعض الأعمال لا يمكن تقدير وقتها بالضبط والدقّة ، لكنّ ذلك مع الأيّام سيصبح عادة جميلة نعتادها ونتذوّقها . 4 ـ لا بأس من ترك وقت نصطلح عليه بـ ( الحرّ ) تحسباً للطوارئ من الاُمور غير المتوقعة . ولمّا كانت مسـؤوليتنا ـ كمسلمين ـ غير منحصرة في أعمالنا الدنيوية ، فإنّ برنامجنا الاسلاميّ الذي لا يعدّ ـ كما ألمحنا ـ برنامجاً منفصلاً عن برنامجنا المعتاد إلاّ في بعض الفرائض ، يمكن أن ينظّم على النحو التالي الذي ذكرهُ أحد الأدعية : «... ووفّقنا في يومنا هذا ، وليلتنا هذه ، وفي جميع أيّامنا لاستعمال الخير وهجران الشرّ ، وشكر النعم ، واتباع السنن ، ومجانبة البِدع ، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، وحياطة الإسلام ، وانتقاص الباطل وإذلاله ، ونصرة الحقّ وإعزازه ، وإرشاد الضالّ ، ومعاونة الضعيف ، وإدراك اللهيف» . ورغم أنّ هذا البرنامج حافل بالأعمال الصالحات ونبذ السيِّئات ، لكنّه ليس بالضرورة أن يكون برنامج عمل ليوم واحد، إنّه يوم اسلاميّ مثالي أو نموذجيّ يحتاج إلى همّة وعمل منّا وتوفيق وتسديد من الله تبارك وتعالى . ويمكن تقسيم هذا البرنامج إلى جانبين : إيجابي وسلبي .
|
|