اسم الكتاب: كيف نسـتثمر أوقات الفـراغ ؟
5 ـ تعلّم المهارات :
من الاُمور التي أصبحت متاحة وفي متناول الكثير من الشبّان والشابّات هي هذه المعاهد التعليمية والفنّية والحرفية التي تقدِّم دروساً عملية في مهارات السـياقة والبرمجة والنجارة والحدادة والكهرباء والأشغال اليدوية كالخياطة والأعمال المنزلية والاسعافات الأوّلية وتعلّم لغة أجنبية وغيرها كثير ممّا يؤهل الشبّان والشابّات لحياة أفضل ويشكّل توظيفاً سليماً لأوقات الفراغ لا سيما في أثناء العطل الصيفية، فتعلّم واحدة أو أكثر من هذه المهارات لايشغل الوقت فحسب بل يصبّ بفائدته العملية على شخصية الشاب أو الشابّة اللّذين سيحصلان على معرفة أولية بمهنة أو بحرفة قد تعينهما في الحاضر وفي المستقبل ، ذلك أ نّها أصبحت من الامتيازات وأسس التفاضل التي تحسب لصالح المتقدم لاشغال وظيفة أو مهنة معيّنة خصوصاً في حال وجود منافسـة ، وفي الحديث «قيمة كلّ امرئ ما يحسنه» . كما أنّ الخبرة في هذه الحقول تنفع الشاب أو الشابّة حتّى خارج دائرة الاختصاص، فاللّغة الأجنبية مثلاً نافعة في الحوار مع الأجانب ، وفي قراءة كتب بهذه اللغة أو المراسلة بها، وفي قراءة النشرات الداخلية للأدوية أو تلك الخاصّة بتشغيل الأجهزة وغير ذلك . إلاّ أنّ من بين أفضل وأشرف المهارات أن يتعلّم الشاب المسلم والشابّة المسلمة قراءة القرآن تلاوة وتجويداً وحفظاً لجزء أو أجزاء أو كلّ الكتاب الكريم ، وإذا لم تكن هناك دور لتعليم وتحفيظ القرآن ، فهناك أشرطة التسجيل أو الأقراص الليزرية التي يمكن تكون بمثابة المعلم الذي يعلمك اُصول القراءة والتجويد ، ولقد نبغ قرّاء للقرآن من أبناء الاسلام وبناته ممّن اعتمدوا هذه الطريقة في حفظ القرآن بكامله . ويبقى أن نعرف أنّ أيّة مهارة مكتسبة تحتاج إلى تمرين ومواصلة حتّى تنضج وتكتمل ، ولذا قيل في بعض الأمثال «التمرين يؤدِّي إلى الكمال» .
|
|