منتدى الشباب

قسم: الاول | قبل | بعد | الاخير | الفهرس | فهرس عناوين الكتب
اسم الكتاب:  الشّـباب تطلّع نحو المسؤوليّة


نماذج من السـيرة :

احتضن النبيّ(صلى الله عليه وآله وسلم) الشباب المسلم ورعاه وأولاه من المسؤوليات ما يجعلنا ـ كشباب ـ نعيد النظر في أدوارنا في الحياة ، وما ذاك إلاّ لأ نّه كان يرى أ نّهم الأرقّ أفئدة والأنقى سريرة والأقدر على التعاطي مع الحياة المتفتحة ، والتفاعل مع المسؤوليات الثقيلة بإيجابية كبيرة . جاء في الحديث الشريف : «عليكم بالأحداث فإنّهم أسرع إلى كلّ خير» .
ولعلّك قرأت في سيرة النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) أ نّه أرسل ذلك الشاب الوديع (مصعب بن عمير) في أوّل مهمّة تبليغية للإسلام إلى المدينة المنوّرة ، وقد اعتمد النبيّ
(صلى الله عليه وآله وسلم) هذا الأسلوب في تسـخير طاقات الشباب واهتمامهم بمسؤولياتهم الرسالية في أكثر من نموذج .
ـ فـ (سعد بن مالك) لم يكن يتجاوز السابعة عشر من عمره ، لكنّه كان لولباً إسلامياً متحرّكاً ، وداعية للإسلام نشيطاً ينافس الكبار في عطائهم ، ويحرّك في أمثاله من الشبان استعدادهم لفعل الخير ، فكان موضع تقدير النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) والصحابة .
ـ و (عمار بن ياسر) كان إبّان شبابه ـ كما بقي حتى آخر عمره ـ شعلة وهّاجة من الإيمان ، لا يدع فرصة في زيادة الخـير والأعمال الصالحة وخدمة الإسلام والدفاع عنه إلاّ واغتنمها ، بل وكان السبّاق إليها .
ـ و (عليّ بن أبي طالـب) هذا الذي وصـف النـبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) فتـوّته بالقول «لا فتى إلاّ عليّ» كان يمثِّل فتـوّة الإسلام النمـوذجية الذي لم يدّخر طاقة من طاقات شبابه إلاّ وفجّرها في طريق الإسلام سواء في ساحات الجهاد ، أو في ساحات البذل والعطاء .
ـ ولقد عيّن النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) (عتاب بن أسيد) قائداً لمكّة بعد الفتح وهو لمّا يناهز الحادية والعشرين من عمره ، تقديراً منه لكفاءة الشباب المؤمن العامل المكافح .
ـ كما عيّن (صلى الله عليه وآله وسلم) (أسامة بن زيد) قائداً للجيش في حربه ضدّ الروم ، وكان عمره آنذاك (18) عاماً ، وطلب إلى شيوخ قريش أن يسيروا تحت لوائه .
ـ وهكذا تعامل مع (معاذ بن جبل) و (معاذ بن عمرو بن الجموح) وغيرهم من شبان المسلمين من خلال رؤية واعية لدور الشاب المسلم وتقدير دقيق لمؤهلاته في حمل المسؤولية ، وإدارة الأمور ، أو قيادة الجيوش ، أو التبليغ لرسالة الإسلام ، فهم أقدر على تحمّل المشاق والصعاب ، والدفاع عن الإسلام ، وحمل همومه وتطلّعاته .
وقد لعب الشبان المسلمون والشابّات المسلمات ـ حتى بعد عهد النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) ـ أدواراً مشرّفة .. وما زالوا يشكّلون العماد في كلّ حركة وثورة وإصلاح وتغيير .

قسم: الاول | قبل | بعد | الاخير | الفهرس | فهرس عناوين الكتب

 © حقوق الطبع محفوظة للبلاغ
Copyright © 2000 alblagh ORG. All rights reserved. info@balagh.com