منتدى الشباب

قسم: الاول | قبل | بعد | الاخير | الفهرس | فهرس عناوين الكتب
اسم الكتاب:  العلاقة مع الجنس الآخر


مواصفات الشريك :

كيف يختار الشاب شريكة لحياته ؟ وكيف تختار الفتاة شريكاً لحياتها ؟
أي ما هي مواصفات الشريك لحياة زوجية ناجحة وهانئة من وجهة نظر إسلامية ؟
شرطان أساسيان وضعهما الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) لاختيار الشريك : «إذا جاءكم مَن ترضون دينه وخلقه فزوّجوه إلاّ تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد كبير» . فالدين الذي تتوجّه الأخلاق عاصم ـ إلى حد كبير ـ من تعسّف الزوج واستبداده وإساءته لزوجته وغمطه لحقوقها .
فصاحب الدين والخلق ينظر إلى امرأته على أ نّها زوجته في الجسد وأخته في الإيمان فيراعي حقّها في هـذا وفي ذاك . وهذا ينسجم مع التوجيه النبوي الآخر لشاب جاء يسأل ممّ يتزوّج ، فقال له الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) : «عليك بذات الدين تربت يداك» . فالشرط واحد في الشاب المتقدّم للزواج وفي الفتاة التي يخطب ودّها وتطلب يدها .
أين إذاً موقع الجمال من هذه الصفات ؟
إنّ النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) يركِّز هنا على الشروط الأساسية ، ولا يعني ذلك إهمال المواصفات الأخرى كالشكل ، حيث ورد تأكيد على أن يختار الشاب التي تسرّه إذا نظر إليها ، أي تملأ عينه فلا يتصرف عنها لسواها، أو لا يمدنّ عينيه لما متّع الله به أزواجاً آخرين .
فالتديّن والأخلاق يأتيان في الصّـدارة ثمّ المواصفات الأخرى . فالجمال أو الشكل المقبول الذي ترتاح إليه النفس مطلوب أيضاً ، حتى ورد في الحديـث : «اطلبوا الخير عند حسان الوجوه» . ولعلّ ما يفسّر أهمية الدين والأخلاق أ نّهما أكثر ثباتاً من الجمال فهذا في الشكل الخارجي وذاك في المضمون الداخلي.. هذا ثابت وذلك عرضته للتغيير .
ففي الحديث عن الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) : «لا تنكح المرأة لجمالها فلعلّ جمالها يرديها ، ولا لمالها فلعلّ مالها يطغيها ، وانكح المرأة لدينها» . ومرّة أخرى لا تنافي ولا تعارض بين أن يطلب الشاب الفتاة المتدينة الجميلة .
أمّا إيكال أمر الزواج أو اختيار الزوجة إلى الأهل أو مكاتب التزويج أو الاعتماد على أعمدة الصحف التي تدّعي التقريب بين الجنسين ، قد يوفِّر فرصة مناسبة لما يرغبون بالزواج ، لكنّ الاختيار ـ بما يمثله من شركة حياة ـ يفضّل أن يكون بيد الشاب الراغب بالزواج نفسه إلاّ إذا سدّت الأبواب وأغلقت السبل ، أي لا بدّ أن يراعي في اختيار الشروط التي توفِّر شريكاً صالحاً، ومن المناسب جداً مشاورة الأهل والتفاهم معهم في قرار كهذا للاستفادة من خبرتهم وتجاربهم الحياتية في هذا المضمار .
ولا تفوتنا الإشارة إلى أن بعض الشبان والفتيات يضعون لأئحة صويلة عريضة بشروط اختيار الشريك يبدو بعضها أو أكثرها مثالياً ، في حين أنّ المنطق السليم يقتضي أن يقدِّم كلّ طرف (الشاب أو الفتاة) شيئاً من التنازل في بنوده الثانوية ويركِّز على الشروط الأساسية كالدين والخلق والميل والتكافؤ وحد لا بأس به من الثقافة .
لقد أجرى أحد مواقع الانترنيت الشبابية استطلاعاً للرأي حول أهم ثلاث صفات يريدها الشاب في شريكة حياته فجاءت النتائج متراوحة بين رجاحة العقل والاتزان والأخلاق والثقافة والجمال والحبّ وقوّة الشخصية والاستقلالية والتديّن والمستوى الاجتماعي وتفتح المدارك وأن تكون محجّبة وأن تلائم ملابسها المحضة ، وأن تحمل نفس الاختصاص .
وفي نظرة سريعة إلى هذه المواصفات يتبيّن أ نّها تدور بين الأخلاق والعفاف والتدين ، والشعافة ، والجمال ، الأمر الذي يعني أنّ التوجه في الاختيار إسلامي في المحصلة .
وأمّا ما يخصّ التوافق في العمر فلا يصحّ أن تتسع الفجوة ، فإذا لم يكن الفارق معقولاً نشأت حالات الاختلاف والشجار والكآبة وربّما الانفصال .

قسم: الاول | قبل | بعد | الاخير | الفهرس | فهرس عناوين الكتب

 © حقوق الطبع محفوظة للبلاغ
Copyright © 2000 alblagh ORG. All rights reserved. info@balagh.com