اسم الكتاب: العلاقة مع الجنس الآخر
2 ـ الاستئذان :
(يا أ يُّها الّذين آمنوا لا تدخلوا بيوتاً غير بيوتكم حتّى تستأنسوا وتسلّموا على أهلها ذلكم خير لكم لعلّكم تذكرون )(39) . إنّ البيوت بما تمثل من الأماكن الآمنة التي يجد فيها أهلها حرِّيّتهم ، لها حرمتها . فمن عادة الزوجة أو الزوج أن يتخففا من ملابسهما ، وأن تظهر المرأة بزينتها ، وقد تأخذ حلستهما أو منامهما أوضاعاً معيّـنة ، كما أنّ البنات يكنّ عادة سافرات ويرتدين ما لا يرتدينه في حال خروجهنّ ، فأيّ اختراق لهذا الجو الحرّ ومن استئذان يوقع نظرات الداخل على ما لا يريد أهل الدار أن يطّلع عليه . ولذلك فالاستئذان اشارة وتنبيه إلى سكّان البيت أن احتشموا أو استتروا ، وهو إجراء احترازي آخر لضمان العفّة داخل البيوت كما هي الحاجة لضمانها خارج البيوت . والاستئذان ليس فقط من قبل الداخل الغريب أو الأجنبي الذي لا يحلّ له الاطلاع على عورات البيوت ، بل تشير آيات أخرى في (سورة النور) إلى ضرورة استئذان الخادم أو الخادمة أو المربية والأطفال المميزين في حال الدخول إلى غرف النوم التي تمثل فرص الخلوة بين الجنسين ، فلا يجوز اعتبار هؤلاء من أصحاب الدار فيعيش الزوجان حالة من الاسترخاء وعدم التحفّظ نتيجة لهذا الإحساس الخاطئ .
|
|