اسم الكتاب: العلاقة مع الجنس الآخر
4 ـ التوافق بين الجنسين :
يقول تعالى : (الخبيثات للخبيثين والخبيثون للخبيثات والطيِّبات للطيِّبين والطيِّبون للطيِّبات )(50) . ويقول : (وانكحوا الأيامى منكم والصالحين من عبادكم وإمائكم إن يكونوا فقراء يغنهم الله من فضله والله واسع عليم )(51) . وهذا احتراز آخر لتوفير الأجواء الخالية من التلوّث والغبن والإجحاف وسوء الاختيار . فعلى الانسان المسلم أو المؤمن أن يختار فتاة أو امرأة مسلمة أو مؤمنة تتجانس معه في دينه وفي أخلاقه حتى يقترن الإيمان بالإيمان والأخلاق بالأخلاق والالتزام بالالتزام والصلاح بالصلاح لما يمهّد الأرضـية لبناء أسرة صالحة يعيش فيها الزوجان والأولاد استقراراً نفسياً ، وأماناً عاطفياً وروحياً وفكرياً وسلوكياً ، وهذا هو مغزى الحديث الشريف : «إذا جاءكم مَن ترضون دينه وخلقه فزوّجوه إلاّ تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد كبير» . ومغزى الحديث الآخر : «عليك بذات الدين تربت يداك» . هذه هي (سورة النور) .. سورة الأجواء العفيفة النظيفة .. فيجب أن لا نعلِّمها لفتياتنا فحسب بل لفتياننا أيضاً . ولا بدّ من الالتفات إلى أنّ هذا العلاج التشريعي لم يوضع من قبل أخصائي في العلاقات الجنسية ، أو خبير في شؤون المرأة والرجل ، وإنّما هو قواعد وأسس وضوابط وضعها خالق المرأة والرجل ، أي العارف بدقائق العلاقة ما ينظّمها وما يربكها وما يصلحها وما يفسدها . إنّه البرنامح المعدّ لكلّ الأماكن ولكلّ العصور ، والذي يغلق كلّ المنافذ المؤدية إلى الوقوع في الحرام والإساءة إلى واقع العلاقات بين الجنسين .
|
|