اسم الكتاب: مفاتيـح الأمـل
2 ـ رؤية الإيجابي إلى جانب السلبي :
فالتركيز على السلبيات وحدها يعمّق معنى اليأس في النفس ، فاليائس لا يرى سوى الظلمة والخيبة والخسران . إنّه كما هو الوصف التقريبي للحالة : يرى النصف الفارغ من الكأس ، أمّا المتفائل فهو الذي يرى النصف المملوء منه . فليس هناك سلبي مطلق لا يخلو من إيجابيات ، وليس هناك إيجابي مطلق لا يخلو من سلبيات .. وتلك هي نسبية الحياة الدنيا في كلّ شؤونها وشجونها . إنّ الذي يرى (الألطاف الخفيّة) وهي الايجابيات غير المرئية لأيّ حدث أو مشكلة أو مصيبة .. إنسان يعيش الأمل . والذي يرى في المتاعب والمآسي والابتلاءات وجوهاً أخرى غير وجوهها البائسة ويقول : «الخير فيما وقع» إنسان آمل يحمل استعداداً لتجاوز صدمة اللحظة المباشرة . والذي يلحّ في طلب شيء ولم يحصل عليه ، أو تأخّر حصوله عليه ، وهو يقول : «لعلّ الذي أبطأ عنِّي هو خيرٌ لي لعلمه الله بعاقبة الأمور» هو الآخر إنسان يرفض الوقوع في قبضة اليأس .
|
|