اسم الكتاب: مفاتيـح الأمـل
4 ـ المصائب إذا عمّت هانت :
الفرق بين الآملين واليائسين ، أنّ الانسان الذي يحيا الأمل تهون مصيبته ويخفت ألمه ويهدأ قلقه ، خاصّة إذا تأمّل فيما حوله فرأى أنّ هناك من يشتكي مما يشتكي منه وربّما أكثر من شكواه . أمّا اليائس فلا يرى مصيبة في الكون سوى مصيبته . لقد عبّرت الشـاعرة ( الخنساء) التي بكت أخاها (صخراً ) زمناً طويلاً عن هذه الحالة بقولها : ولولا كثرة الباكين حولي***على إخوانهم لقتلتُ نفسي فحينما تصاب بألم وتنكب بنكبة ، وتعاني من أزمة ، أدر بصرك من حولك لترى أنّ المتألمين كُثر ، وأنّ المنكوبين عدد لا يستهان به ، وأنّ الدامعة عيونهم والمجروحة قلوبهم في ازدياد ، بما ينسيك ما أنت فيه من همّ أو غمّ أو ألم .
|
|