منتدى الشباب

قسم: الاول | قبل | بعد | الاخير | الفهرس | فهرس عناوين الكتب
اسم الكتاب:  مفاتيـح الأمـل


10 ـ الاطمئنان بالجزاء والمكافأة :

كلّ عمل نبذل جهداً جهيداً لإنجازه وإبداعه ، وكلّ هدف نسعى لبلوغه ، يحتاج إلى قدر كبير من التفكير والتعب والقلق والسهر وربّما تطلّب التضحية بأوقات الراحة والترويح وبأمور مهمّة ، لكنّنا ونحن نعاني من إرهاق الأعصـاب وإجهاد الجسد نستشـعر راحة لذيذة بما سـيتحقّق على أيدينـا ، وحينما ترى أعمـالنا النور ، تتبدّد كلّ تلك الأتعاب التي تقف وراءها ، ويحل محلها شعور عميق بالراحة .
وقل الشيء نفسه عن الآخرة ، فإنّ أعمالنا الصالحة قد تكلّفنا في الحياة الدنيا وقتاً طويلاً، ومشقّة كبيرة، وأذىً نفسياً، وآلاماً مبرّحة .. وربّما تكلّفنا حـياتنا ، لكنّ ما يدعونا إلى التفاؤل والأمل والرجاء الواسع أنّ ثمة جزاءً عظيماً ومكافأة كبرى تقف في انتظارنا وهي الجنّة ورضا الله سبحانه وتعالى :
(ذلك بأ نّهم لايصيبهم ظمأ ولانصب ولامخمصة((18)) في سبيل الله،
ولا يطأون موطئاً يغيظ الكفّار ،
ولا ينالون من عدوٍّ نيلاً ،
إلاّ كُتبَ لهم به عمل صالح ، إنّ الله لا يضيع أجر المحسنين )(19) .
(ولا ينفقون نفقة صغيرة ولا كبيرة ،
ولا يقطعون وادياً ،
إلاّ كُتب لهم ليجزيهم الله أحسن ما كانوا يعملون )(20) .
وجاء في الحديث : «مَن وثق بالمكافأة أجاد العمل» ، وقيل أيضاً : ذهب العناء وبقي الأجر ، فالمكافأة ماديـة كانت أم معنوية تخفف من الآلام والمتاعب وتبعث على النشاط والتحمّل ، وتغرس في القلوب المؤمنة الأمل .
فحينما مرّ رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) بآل ياسر، في مطلع الدعوة الإسلامية .. ورآهم يعذّبون على أيدي عتاة المشركين خاطبهم بالقول : «صبراً آل ياسر إنّ موعدكم
الجنّة» ليزرع في نفوسهم المثقلة الأمل أنّ العذاب مهما كان شديداً فهو مؤقت ، وأنّ النعيم المقيم في انتظارهم وسيقدمون عليه قريباً .

قسم: الاول | قبل | بعد | الاخير | الفهرس | فهرس عناوين الكتب

 © حقوق الطبع محفوظة للبلاغ
Copyright © 2000 alblagh ORG. All rights reserved. info@balagh.com