اسم الكتاب: مفاتيـح الأمـل
12 ـ عدم الالتفات إلى المثبِّطين :
في منعطف كلّ طريق تجـدهم .. يقفون لك بالمرصاد ، وكأن لا همّ ولا عمل لديهم سوى أن يزرعوا طريق الآملين بالألغام والأشواك .. أشواك الشكّ والريبة والبلبلة وزعزعة الثقة بما يأملون : (الّذين قالوا لإخوانهم وقعدوا لو أطاعونا ما قُتِلوا، قل فادرأوا عن أنفسكم الموت إن كنتم صادقين )(21) . هؤلاء يزرعون .. ولكن ماذا يزرعون ؟! إنّهم يزرعون التشكيك بجدوى هذا العمل أو ذاك المشروع ، وربّما يضربون لك المثل بعمل آخر فاشل حتى يقنعوك بلا جدوى ما أنت مقدم عليه . ويزرعون الظلام حتى في طريق النور : الطرق مسدودة .. الفرص معدومـة .. الظروف خانقة .. المحاولات يائسـة .. التجارب السابقة أثبتت ذلك .. وما إلى ذلك . ويزرعون الخيبة المطلقة في كلّ شيء، فكلّ شيء فاسد، وكلّ شيء سيِّئ ، وكلّ شيء رديء ، وكلّ عامل منافق ، وكلّ مخلص انتهازي .. وهلمّ جرّا . وعلاوة على ذلك ، فإنّهم يصورون أنفسهم على أ نّهم الواقعيون وأنت المثالي ، وكأنّ من طبع الواقعية اليأس والتشاؤم والإحباط . وبخلاف ذلك ، فإنّ صحبة المتفائلين الراجين المؤمّلين تكسبك روحاً متفائلة ونفساً مشرقة ، وعزماً أكيداً ، فالطبع يستمدّ من الطبع ، والتفاؤل يجرّ إلى التفاؤل ، كما أنّ اليأس يجتذب اليأس . ولذلك .. إمضِ إلى هدفك قدماً .. آملاً .. متفائلاً .. راجياً .. واثقاً ، ولا تُعر المثبطين التفاتة واحدة . يقولون .. ماذا يقولون ؟ .. دعهم يقولوا .
|
|