اسم الكتاب: مفاتيـح الأمـل
14 ـ العمل بالتكليف الشرعي :
في الأجواء الملبّدة بالتشاؤم والقنوط والأياس ، قد تلتقي بأناس يعملون ويكافحون ويدعون إلى الله ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ، وتسألهم : لماذا لم تقعوا في هوّة اليأس كما وقع الآخرون ؟ فيجيبون : نحن إنّما نعمل بتكليفنا الشرعي . هؤلاء هم المتفائلون الآملون حقّاً . فهم يرون أنّ الله كلّفهم بمسؤوليات شرعية لا تسقط عنهم إلاّ في حدود وظروف وشروط معيّنة ليس اليأس منها بالتأكيد ، وسواء وفّقوا في أداء أعمالهم ، أو لم يوفّقوا فإنّ لسان حالهم يقول : (معذرة إلى ربّكم ولعلّهم يتّقون )(23) . فما يهمّ هؤلاء هو العمل وليس الأرباح الآنية والمنافع الدنيوية (وما عند الله خير وأبقى )(24) . (والباقيات الصالحات خيرٌ عند ربّك ثواباً وخير أملاً )(25) . إنّهم يقولون : المهم أن نرحل من هذه الحياة وقد قمنا بواجباتنا على قدر ما نستطيع . وقال قائلهم : على المرء أن يسعى بمقدار جهده***وليس عليه أن يكون موفّقا فإذا عرفت تكليفك الشرعي وعملت بموجبه ، فأنت آمل متفائل راج حققت أو لم تحقّق النتائج المرجوّة .
|
|