اسم الكتاب: مفاتيـح الأمـل
كيف ننظر إلى هذه الأحداث ؟
أ ـ المرض :
العافيـة ليست لباساً لا يبلى ، فهي معرّضـة للإصابة بالتدهـور والآلام والأمراض والأوبئة ، وقد لا يجد اليائس أو المتشائم في المرض خيراً ، فهو عنده سلب للعافية وتمزيق للباسها فقط . لكنّنا ونحن نريد أن نعيش ثقافة الأمل ، يمكن أن ننظر إلى المرض من زوايا أخرى ، سواء من حيث استشعار لذّة العافية وقيمتها ، والشكر لله تعالى على هذه النعمة التي توصف بأ نّها مجهولة : «نعمتان مجهولتان : الصحّة والأمان» ، واللجـوء إليه تعالى في ساعات المرض باعتباره المشافي المعافي وأ نّه طبيب الأطبّاء ، فإذا عجزوا عن شيء فإنّه لا يعجزه شيء ، وحتى ما يقدرون عليه لا يكون شفاءً إلاّ بإذنه ورحمته ، ولذلك يقول بعض الأطبّاء معترفاً بذلك : هذا هو الدواء وعند الله الشفاء ! كما أنّ المرض يجعلنا نقدّر ونستشعر بآلام المرضى في كل مكان فندعو لهم بالمأثور «أللّهمّ اشفِ كلّ مريض» . فضلاً عن تنبّهنا إلى ما يجنِّبنا الوقوع في المرض ثانية ، بأن نرعى نعمة العافية حقّ الرعاية . وليس معنى ذلك أنّ المرض جميل ، وإلاّ فما معنى الصحّة ؟ لكنّنا نفتِّش عن الإيجابي في السلبي ، وهذا هو الفرق بين الآملين واليائسين ، وبين المتفائلين والمتشائمين .
|
|