اسم الكتاب: حَـذارِ يا شـباب !
5 ـ الشهوة والذلّة :
كثيراً ما جرّت الشهوة الطاغية إلى ذلّة ، حتّى ليمكن القول إنّ الذلّة هي رفيق مرافق للشهوة فلا تتركها لوحدها ، والسبب في ذلك بسيط ، فالشهوة حينما تستولي على انسان فإنّها تسترقّه ، أي تستعبده حتّى يلبّي نداءها ، ولأجل أن يصل إلى إشباع الشهوة أو النزوة أو الرغبة الملحّة ، فإنّه يقدّم بعض أو كلّ ماء وجهه أحياناً . جاء في الحديث عن الإمام جعفر الصادق (عليه السلام) : «لا ينبغي أن يكون للمؤمن حاجة تذلّهُ» أي لا ينبغي أن يقع أسير عادة أو إدمان تجعله يضحّي بسمعته وبشخصيّته وبعزّته من أجل نيلها أو بلوغها . ففي أحد السجون كان السجين صلباً عنيداً لم يتمكّن الجلاد من انتزاع اعتراف منه ، لكنّه لمّا كان مدخّناً مدمناً على التدخين ، ألحّت عليه الرغبة في التدخين فانهار واعترف . وقد أراد الله العزيز للمؤمن أن يكون عزيزاً دائماً ، كبيراً دائماً .. فلا تستصغره الرغبة أو تذلّه الحاجة . ففي الحديث : «لقد فوّض الله للمؤمن أموره كلّها ولم يفوّض إليه أن يكون ذليلاً» . ولعلّك اطّلعتَ على قصص بعض المدمنين للمخدّرات ، ورأيت كيف أ نّهم مستعدون للتفريط بكلّ شيء من أجل أن ينالوا جرعة منها، حتّى أنّ بعض الفتيات المدمنات كنّ مستعدّات لبيع أجسادهنّ مقابل الحصول على عقار مخدّر .
|
|