اسم الكتاب: حَـذارِ يا شـباب !
6 ـ الحلال والحرام :
تمثل الشريعة الاسلامية في داخل كلّ واحد من أتباعها إشارات (المسموح) و (الممنوع) .. أي أ نّها تخطّط لنا طريق السير في الحياة والسعي في مناكبها ، إلاّ أنّ ثمة حدوداً محدودة ، اصطلح عليها القرآن (حدود الله) أمرنا أن لا نتعدّاها (تلك حدود الله فلا تقربوها )(4) . ولو تأمّلنا في كلّ (ممنوع) في الشريعة ، لرأينا ما يلي : أ . أ نّه ينطوي على ضرر أو أكثر سواء أدركنا ذلك الضرر أو لم ندركه . ب . إنّ المنع ليس لحماية الشخص من نفسه فقط ، بل لحماية الآخرين الذين يلحق بهم الضرر أيضاً . ج . المنع امتحان لطاعة الانسان وامتثاله ، فتجاوزه أو ارتكابه للممنوع جرأة على الله العظيم الذي منعنا فخالفناه . د . إنّ ارتكاب أي ممنوع يشجّع على ارتكاب ممنوعات أخرى. فلقد اتّضح أنّ بعض المدمنين على المخدّرات كانوا في فترة سابقة من المدمنين على التدخين أو على شرب الخمر . ولذا فإنّ ثقافة الحـلال والحرام التي يـتربّى عليها الشاب أو الفتاة منذ وقت مبكر ، تفعل فعلها في سلوكهما المتأخر ، فإذا أقدما على محرّم تذكّرا أ نّه اجتراء وتجاوز وتعدّ على الحدود ، وانّه مفسدة لهما ولغيرهما ، أي أن يكون لديهما جهاز تحسّس مانع من اقتراف المنـكر ، وقد تبيّن من دراسة سلوك المدمنين أنّ أحد أسباب إدمانهم هو ضعف أو انعدام الشعور الديني الواقي من الانحراف ، أي ضمور الوازع أو الضمير أو ما يسمّى بـ (التقوى) .
|
|