اسم الكتاب: حَـذارِ يا شـباب !
حقيقة علمية :
اكتشف العلم أنّ المخ البشري يفرز أنواعاً من المخدّرات الطبيعية ليخفّف من شدّة الألم النفسي والجسدي لصاحبه ، وتسمّى مجموعة المخدّرات التي يفرزها المخ (الاندروفين والانكفالين) . وتوجد ملتصقة على مناطق معيّنة من سطوح الخلايا العصبية في مراكز المخّ خصوصاً مراكز الألم والخوف والانفعالات . وما دامت هذه المواد تغطّي السطوح فإنّ مخّ الانسان يكون هادئاً ويعمل بروية وحكمة . أمّا إذا زالت هذه المواد أو نقصت ، فإنّ خلايا قشر المخ تتأثر وتضطرب وتحدث أزمات ألم وأزمات نفسية مختلفة . واستعمال العقاقير المخدّرة والمهدّئة (المورفين ، والافيون ، وغيرهما) يوقف إفراز هذه المواد الطبيعية من الخلايا المتخصّصة ، وتحلّ المواد المستعملة محلّها كاستعاضة لا بدّ منها ، وتقوم بالتالي بعملها المهدِّئ والمسكِّن ، وبتـكرار الاعتماد عليها يتوقف الافراز الطبيعي كلية ، وكأ نّما استراحت الخلايا المتخصّصة من هذا العناء المكلف ، وبناءً عليه يصبح الانسان أسيراً لهذه المواد ، ولا يستطيع فكاكاً منها . وذلك أحد المـبررات التي تدفع البعض إلى تصوّر استحالة علاج المدمن .
|
|