اسم الكتاب: الأمام محمّد بن عليّ الباقر (عليه السلام)
2 ـ رواته الآخرون :
وهم جماعة من رجال الفكر والحديث والتفسير ، تلقّوا المعرفة الاسلامية بشتّى حقولها عن أبي جعفر (ع) ، ونذكر منهم : « عمر بن دينار الجمحي ، وعبد الرّحمن الاوزاعي ، وعبد الملك بن عبد العزيز الاموي ، وقرّة بن خالد الدوسي ، ومحمّد بن المنكدر القرشي التميمي ، ويحيى بن كثير الطائي ، ومحمّد بن مسلم الزهري ، وأبا محمّد سليمان بن مهران الاسدي ، وأبا عثمان ربيعة بن عبد الرّحمن التميمي ، وأبا محمّد عبد الله بن أبي بكر الانصاري (أحد مشايخ الأمام مالك)، وأبا هارون المدني، والقاسم بن محمّد بن أبي بكر ، وكيسان السخيتاني (صاحب الصوفية) ، وابن المبارك ، وأبا حنيفة النعمان بن ثابت في مسنده ، ومحمّد بن إدريس الشافعي ، وزياد بن المنذر الهندبي . كما روى عنه كلّ مِن : الطّبري في تأريخه ، والبلاذري ، والسّلامي ، والخطيب ، وصاحب الموطأ ، وشرف المصطفى ، والابانة ، وحلية الاولياء ، وسنن أبي داود ، والالكاني ، والمروزي ، وترغيب الاصفهاني ، والزّمخشري ، وتفسير النقاش ، وبسيط الواحدي وسواهم » (59) . وممّا تجدر الاشارة إليه أنّ مدرسة الأمام الباقر (ع) لم تكن وقفاً على الخواص من روّاد العلم وأرباب المعرفة ، وإنّما صارت لها امتدادات اُفقيّة أوسع من ذلك . فإنّ القواعد الشعبية كان لها قسطُها الوافرُ في تلقِّي الفكر الاسلامي من خلال مدرسة الباقر (ع) ، فكان موسمُ الحجّ مثلاً مناسبة خَصِبَة لانتهال الجماهير مِن فيضِ علم أهل البيت (ع) ، وكان الأمام (ع) ، يُجيبُ على أسئلة الحجيج الوافدين على مجلسه (60) . كما أنّ داره بالمدينة المنوّرة مركز إشعاع للهداية والفضيلة ، تَنشَدُّ إليها القلوب ، وتتّجه إليها أنظار الرّاغبين لمعرفة أحكام الشريعة وطرق الهداية نحو الله تعالى .
|
|