اسم الكتاب: الامام جعفر بن محمد الصادق (عليه السلام)
3 ـ التوحيد :
عن أبي عبد الله ـ الصّادق ـ قال : « جاء رجلٌ إلى أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب (ع) فقال : يا أمير المؤمنين ! هل رأيتَ ربَّكَ حينَ عبدتَهُ ؟ قال : فقال : (وَيلَكَ ما كنتُ أعبدُ رَبّاً لم أَرَهُ ) ، قال : وكيفَ رأيتَهُ؟ قال: (وَيلَكَ لا تُدْرِكُهُ العيونُ في مُشاهدةِ الابصار ، ولكن رأتْهُ القلوبُ بحقائقِ الايمان) » (61) . وعنه (ع) : « تعالى عمّا يصفه الواصفون ، المشبِّهونَ اللهَ بِخَلْقِهِ ، المُفْتَرونَ على الله ، فاعلمْ رَحِمَكَ الله أنّ المذهبَ الصّحيح في التوحيد ما نزل به القرآن من صفات الله جلّ وعزّ ، فانفِ عن الله تعالى البُطلانَ والتّشبيهَ ، فلا نفي ولا تشبيه ، هو اللهُ الثابتُ الموجود ، تعالى الله عمّا يَصِفُهُ الواصِفون ، ولا تعدوا القرآنَ فتضلّوا بعدَ البيان » (62) . « لا يكونُ شيء في الارض ولا في السّماء إلاّ بهذه الخصال السّبعِ : بمشيئة ـ يعني مشيئة الله سبحانه ـ وإرادة وقَدَر وقضاء ، وإذن وكتاب وأجَل ، فمَن زعم أنّه يقدر على نقضِ واحدة فقد كفر » (63) . وسُئِلَ عن الجبر والقدر ( التفويض إلى العباد ) فقال (ع) : « لا جبرَ ولا قَدَرَ ، ولكن منزلة بينهما ، فيها الحقّ ، الّتي بينهما لا يعلمها إلاّ العالِم ، أو مَنْ علّمها إيّاه العالِم » (64) .
|
|