اسم الكتاب: الامام جعفر بن محمد الصادق (عليه السلام)
وفاته (عليه السلام)
بعد هذا العمر المليء بالعلم والعمل والسعي والجهاد والفضل والتقوى ، فارَقَ حفيدُ الرّسول الاعظم ، الامامُ جعفرُ بن محمّد الصّادق (ع) الحياةَ الّتي لم يُرَ فيها إلاّ عالِماً زاهِداً ، مُدافِعاً عن الحقِّ والعدل ، داعياً إلى الله تعالى ، فاعلاً للخيرِ ودالاًّ عليه ، ناهياً عن الشّرِّ ومُحذِّراً منه ، مُحتَسِباً مُنيباً إلى الله تعالى ، صابراً على كل ما أصابه من ظلم وجور ، منيراً للاُمّة طريق سعادة الدارين ، رافعاً للاجيال راية الكفاح من أجل الحفاظ على شريعة الله تعالى، ومقاومة كل ضلال وانحراف، أو بدعة أو هوىً ، مبرهناً للناس إلى يوم القيامة ـ بشخصيته المباركة الفذّة ـ أنّ «مدرسة الاسلام» تُنشِئُ الرّجولةَ والبطولةَ ، وتبني العقيدةَ والخُلُقَ ، وتفجِّر العِلمَ النافِعَ والفهمَ الواسِعَ ، وتشيعُ الخيرَ في العالمين . وانتقـل إلى جـوار ربِّه في شهر شـوّال سنة (148 هـ ) ، وكانت وفاته بالمدينـة المنـوّرة ، ودُفِنَ في مقـبرةِ البقـيع مع أبيه وجدّه وجدّته فاطمة الزّهراء (ع) وعمّه الحسن السِّبط (ع) . فسلامٌ على روحه الطّاهرة يومَ وُلِدَ ، ويوم ماتَ ، ويومَ يُبْعثُ حَيّاً ، وطوبى للمُهتدين بِهُداه .
|
|