اسم الكتاب: الامام عليّ بن موسى الرضا (عليه السلام)
المأمون يؤكِّد موقع الامام (عليه السلام) :
واستمرّ المأمون يتابع الاجراءات والقرارات الّتي تؤكِّد موقع الامام ، وتُقنِعُ الرّأيَ العام بجدِّيّة الخطوة الّتي أقدمَ عليها المأمون . فأمرَ بإصدارِ النقود باسم الامام الرضا (ع)، وضربَ عليها اسمه الشّريف ، وأصدر أوامره إلى أقطارِ الدولة كافّة أن يُذكر اسم الامام (ع) في خُطبِ الجمعة ومِن أعلى المنابر وتوكيد ولاية عهده للاُمّة في كل مكان ، واُعلِنَت ولايةُ عهد الرضا مِن على منبر رسول الله (ص) في المدينة المنوّرة ، واتّخذَ المأمون خطوات اُخرى ليؤكِّدَ الرّابطة والعلاقة بالامام ، فعقدَ للامامِ محمّد الجواد ابن الامام عليّ بن موسى الرضا (ع)(133) على ابنته (ابنة المأمون) اُمّ الفضل وزوّجَهُ إيّاها ، وزوّجَ المأمون ابنَتَهُ اُمّ حبيب للامام الرضا (ع)(134)؛ ليؤكِّد للرأي العام الصِّلة بينه وبين الامام ، ويُقنِعَ الاُمّة بِحُسْنِ القَصْدِ وصِدْقِ الاتّجاه السياسي الّذي اختاره واتّجه إليه . وخطب للرضا بولاية العهد في كلِّ بلد وخطب عبدالجبار بن سعيد في تلك السنة على منبر رسول الله (ص) بالمدينة الشريفة . وذكر المدائني، قال: لما جلس الرضا ذلك المجلس وهو لابس تلك الخلع، والخطباء يتكلّمون وتلك الالوية تخفق على رأسه نظر ابو الحسن الرضا (ع) إلى بعض مواليه الحاضرين ممن كان يختص به وقد داخله من السرور مالا عليه مزيد وذلك لما رأى فاشار اليه الرضا(ع)فدنا منه وقال له في اذنه سراً:لا تشغل قلبك بشيء مما ترى من هذا الامر ولاتستبشر فانه لايتم.
|
|