اسم الكتاب: الامام عليّ بن محمّد الهادي (عليه السلام)
نهاية المتوكِّل العباسي
والمتوكِّل العباسي الّذي حملَ كلَّ هذا العداء ، وسوءَ التعامل لال أبي طالب ، انتهى به الامر إلى أنْ ينقسمَ الجهازُ الحـاكم عليه ، وتتنازعَ مراكزُ القـوى على السلطة ، فَيَلْقى مصرعَهُ وهو سكرانُ في قصر خلافته، ويشارك ابنهُ المنتصرُ في القضاء عليه ، ثمّ تمّت البيعةُ للمنتصر ، وبموت المتوكِّل شعر العلويون بتخفيف الوطأة ، ورفع كابوس الارهاب والمطاردة . فقد كان المنتصرُ ليّناً مع العلويين ، رفع عنهم الضغطَ والارهابَ وأعاد إليهم أملاكهم ومنها (فدك) ، الارض الّتي وهبها رسول الله (ص) لابنته فاطمة الزّهراء (ع) والّتي أصبحت قضيّة من قضايا التاريخ ، وشعاراً سياسياً من شعارات التعامل مع ذرِّيّة فاطمة (ع) ، وأمر الناسَ بزيارة قبر الامام عليّ والحسين بن عليّ (ع) وأطلقَ وقوفَ العلويين ، ومات في سنة (248 هـ ) . ثمّ جاء دور (المستعين) وهو أحمد بن محمّد بن المعتصم ، فولّي الخلافة . وقد اشتدّت الفتن في بغداد وسامرّاء ، وتعاظم التذمّر من تسلّط الاتراك وهيمنتهم على الخلافة العباسية ، فحدثت تظاهرات وانتفاضة في بغداد ، وهجموا على سجن بغداد، وفتحوه وأخرجوا مَن كان فيه، كما هاجمت جماعات مجهولة سجن سامرّاء ، وأخرجوا السجناء من هذا السجن الرهيب.
|
|