اسم الكتاب: الامام محمّد بن الحسن المهدي (عليه السلام)
الغيبة والسّفراء
وبعد أن قرأنا تلك الطائفة من الروايات ، وعرفنا أنّ الايمان بظهور المهدي عقيدة إسلاميّة يُجمِعُ المسلمونَ عليها . وبعد أن وَضُحَ لدينا أنّ الشيعةَ الاماميةَ قد أجمعوا على أنّ المهدي هو محمّدُ بنُ الحسن ، وأجمعوا كذلك على أنّ أباه أخفى ولادته ، خوفاً من الارهاب والملاحقة والمطاردة الّتي عبّرت عنها روايات التاريخ وأحداث المرحلة بعبارات وتصريحات كثيرة . فقد كانت للامام المهدي (ع) غيبتان : أ ـ غيبة صغرى : وامتدّت من ولادته سنة (255 هـ )، في حياة أبيه ، الّذي عايشه مدّة خمس سنوات، أو مِن وفاة أبيه سنة (260 هـ )، وحتّى سنة (328 هـ ) أو (329 هـ ) ، خلال حكم المعتمد والمعتضد والمكتفي بالله والمقتدر بالله والقاهر بالله والراضي بالله ، وكان خلالها يتّصل بأتباعه من خلال سفرائه الاربعة بعد وفاة أبيه ، وهم : 1 ـ عثمان بن سعيد العمري الاسدي . 2 ـ محمّد بن عثمان بن سعيد العمري الاسدي ، أي ابن السفير الاوّل ، المتوفّى سنة (305 هـ ) أو (304 هـ ) . 3 ـ الحسين بن روح النوبختي ، المتوفّى سنة (326 هـ ) . 4 ـ عليّ بن محمّد السَّمَري ، المتوفّى سنة (328 هـ ) أو (329 هـ ) . ب ـ غيبة كبرى : وبدأت بموت السفير الرابع عليّ بن محمّد سنة (328 هـ ) أو سنة (329 هـ ) ، والّتي انقطع اتصاله فيها بأتباعه وقواعده ووكلائه ، وحتّى يجيء وقت الظهور والنهوض بالمهمّة الكبرى .
|
|