سيرة وتاريخ

قسم: الاول | قبل | بعد | الاخير | الفهرس | فهرس عناوين الكتب
اسم الكتاب:  نفحات من السيرة موجزة لسيرة الرسول (ص) واهل البيت (ع)


في الطّريق إلى العراق

بلغ القلق بالحكم الاموي كلّ مبلغ ، حين أدرك زعماؤه أنّ الحسين (ع) قد استقطب مكّة أو كاد لصالح نهضته المباركة ، فأرسل يزيد جيشاً من الشام ، وولّى عمرو بن سعيد بن العاص قائداً عامّاً له .
وحين تلقّى الامام الحسين (ع) نبأ الزحف الامـوي باتّجاه بيت الله الحرام ، كبر عليه أن تُستباح حرمته ، علماً منه بأنّ يزيد وجنوده لا يرعون حرمة للبيت ولا لحجّاجه ، فقرّر (ع) مغادرة مكّة والاتّجاه إلى العراق ، على أنّه كان مدركاً النتيجة الحتميّة الّتي سيؤول إليها ، كما يتجلّى ذلك من خطبته عند خروجه من مكّة :
(الحمد لله وما شاء الله ولا قوّة إلاّ بالله وصلّى الله على رسوله .
خُطّ الموت على ولد آدم مخطّ القلادة على جيد الفتاة ، وما أولهني إلى أسلافي اشتياق يعقوب إلى يوسف ، وخير لي مصرع أنا لاقيه .
كأنّي بأوصالي تقطّعها عسلان الفلاة ، بين النواويس وكربلاء ، فيملأن منِّي أكراشاً جوفاً ، وأجربة سغباً ، لا محيص من يوم خُطّ بالقلم) (139) .
في الثامن من ذي الحجّة سنة (60 هـ ) ، سار ركب الحسين (ع) .
وفي الطريق إلى العراق كان يلتقي بالمسافرين ويستفسر عن أحوال الناس ووجهتهم في العراق ، وكان الجواب الحاسم : ( إنّ السيوف مع بني اُميّة والقلوب معه ) .
بيد أنّ الحسين (ع) كان واثقاً من أنّ الاُمّة لا تستيقظ إلا بهزّة كبرى ، ولتكن الهزّة استشهاده ومن معه من ذرّيِّة رسول الله (ص) .

قسم: الاول | قبل | بعد | الاخير | الفهرس | فهرس عناوين الكتب

 © حقوق الطبع محفوظة للبلاغ
Copyright © 2000 alblagh ORG. All rights reserved. info@balagh.com