اسم الكتاب: نفحات من السيرة موجزة لسيرة الرسول (ص) واهل البيت (ع)
الامام زين العابدين (عليه السلام)
في اليوم الخامس من شهر شعبان ، سنة ثمان وثلاثين من الهجرة ، وَلَدَت زوجة الامام الحسين (ع) وليدها المبارك . وحين زُفّت البشرى لأمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب (ع) سجد لله شكراً وأسماه (عليّاً) ، وكان مقدّراً له أن يتولّى منصب الامامة المبارك ، إذ إنّه الامـام الرابع من سلسلة أهل البيت (ع) ، بعد الامام عليّ والحسن والحسين ، وسيكون الأئمّة من ذرّيِّته المباركة ، وهكذا كان . وهذه المسألة لا نقولها اعتباطاً ، وإنّما نستقيها من الرسول (ص) ، فعن الحسين بن عليّ (ع) قال : دخلتُ على جدّي رسول الله (ص) فأجلسني على فخذه وقال لي : (إنّ الله اختار من صلبك يا حسين تسعة أئمّة ، تاسعهم قائمهم ، وكلّهم في الفضل والمنزلة عند الله سواء) (152) . وعن ابن عباس قال: سمعت رسول الله (ص) يقول: «أنا وعليّ والحسن والحسين وتسعة من الحسين مطهّرون معصومون» (153) . وروى أحمد عن مسروق ، قال : كنّا جلوساً عند عبدالله بن مسعود وهو يُقرئنا القرآن ، فقال له رجل : يا عبدالله ! هل سألتم رسول الله (ص) كم يملك هذه الاُمّة من خليفة ؟ فقال عبدالله : ما سألني أحد منذ قدمت العراق قبلك ، ثمّ قال : نعم ، سألنا رسول الله (ص) فقـال : «إثنا عشر كعدّة نقباء بني إسرائيل» (154) . وعن عبدالله بن جعفر الطـيّار ، قال : سمعت رسول الله (ص) يقول : «إنِّي أولى بالمؤمنين من أنفسهم ، ثمّ أخي عليّ أولى بالمؤمنين من أنفسهم ، فإذا استشهد فابني الحسن أولى بالمؤمنين من أنفسهم ، ثمّ ابني الحسين أولى بالمؤمنين من أنفسهم، فإذا استشهد فابنه عليّ أولى بالمؤمنين من أنفسهم...» (155).
|
|