اسم الكتاب: نفحات من السيرة موجزة لسيرة الرسول (ص) واهل البيت (ع)
الامام السجّاد (عليه السلام) يقود المسيرة
لِحكمة إلهيّة بالغة ، بقي الامام السجّاد (ع) حيّاً بعد المجزرة الدمويّة الامويّة الّتي حلّت ببيت الرسالة في كربلاء ، في وضع مأساوي وصفه الامام السجّاد ذاته في جوابه (للمنهال ابن عمر) حين سأله ، كيف أمسيت يا ابن رسول الله ؟ قال (ع) : (أمسينا كمثل بني إسرائيل في آل فرعون ، يذبّحون أبناءهم ويستحيون نساءهم) (163) . لقد نجا بقدر الله تعالى ، في حين كان عمره يومها ثلاثاً وعشرين سنة ، فقد كان المرض الّذي استبدّ به أثناء المعركة ، المبرِّر المنظور لاسقاط واجب الجهاد بالسيف عنه . وبعد حوادث (الطفّ) مباشرة ، بدأ السجّاد يقود الحركة الاصلاحية، وبمقدور المتتبِّع أن يلمح في قيادة الامام السجّاد ظاهرتين اثنتين :
|
|