اسم الكتاب: نفحات من السيرة موجزة لسيرة الرسول (ص) واهل البيت (ع)
علامات الظّهور
إنّ ظهور المصلح المهدي ، واحد من أعظم حوادث التاريخ البشري الكبرى ، لذلك أخبر الرسول الكريم (ص) اُمّته وأطلعها على ما أطلعه الله سبحانه من عالم الغيب ، من ظهور مصلح عظيم ، فقد وجّه الرسول (ص) اُمّته وأمرها بالأيمان به واتّباعه عند ظهوره كمصلح يعمل بكتاب الله والسنّة النبويّة المطهّرة ، ويقود البشرية إلى شاطئ الهدى والسلام ، محطِّماً أصنام الجاهليّة وأفكارها المنحرفة وحضارتها المدمِّرة . ولكي تتقرّب الفكرة الغيبيّة إلى الأذهان وتتهيّأ النفوس لتقبّلها ، أشار الرسول (ص) والأئمّة من أهل البيت (ع) إلى علامات الظهور ولفتوا الأنظار إليها . وممّا ينبغي الإشـارة إليه ، أنّ ما ورد في كتب التاريخ والرواية من أخبار تتحدّث عن المهـدي (ع) وعلامات ظهـوره قد دُسّ فيها الكثير من الأكاذيب والأساطير ، لذا ينبغي تنقيح هذه الروايات وتحقيقها ، لتظهر الحقيقة ناصعة ، كما أخبر عنها الرسول (ص) ، وفصّلها الأئمّة (ع) . إنّ الروايات النبوية لتشير إلى ظهور نوعين من العلامات : علامات اجتماعيّة ، وعلامات طبيعيّة كونيّة . وتتركّز العلامات الاجتماعيّة في : 1 ـ انتشار الظلم والجور . 2 ـ التسلّط الجاهلي وظهور الحياة الجاهليّة بعقائدها وحضارتها . 3 ـ التقدّم العلمي الهائل . 4 ـ الحروب والفتن المدمِّرة وغياب الأمن والسلام . 5 ـ ظهور الكذّابين والدجّالين ، المدّعين للأصلاح . 6 ـ الغلاء والتدهور الاقتصادي . 7 ـ ظهور الموطِّئين والمهيِّئين من حركات وقيادات ودعوات إصلاحية واستغاثة للتخلّص من الجاهلية المدعومة بقوى المادّة والعدوان .
|
|