اسم الكتاب: إسماعيل وإسحاق
معالِم وهداية
امتازت حياة إسماعيل وزمزم وإبراهيم بارتباط أحداث ورموز خالدة فيها .. خالدة خلود الزمن ، وباقية بقاء أنوار النبوّة ، تهفو إليها القلوب ، وتحنّ إليها النفوس بشوق ولهفة .. تلك الرّموز الخالدة هي : الصّفا والمروة . زمزم . الكعبة . مكّة . وقد عرف التاريخ هذه الأمـاكن ، وما ارتبـط بها من أحداث وشخوص وقيم وآثار في دنيا الإنسان ، فأوقعها موقعها ، وفتح لها مساحات واسعة من آفاقه الرّحبة .. كما تحدّث القرآن عن الصّفا والمروة والبيت الحرام ، والبلد الحرام ، فجعلها من شعائر الله ورموز العبادة .. وما زالت هذه الشّـعائر والرموز العبادية الخالدة مُرتبطة بحياة إبراهيم وإسماعيل ، فلنقف عندها من خلال وقوف إسماعيل وإبراهيم . نتأمّل في أجواء الحرم الآمن ، نستشف أثر هاجر والخليل والذبيح إسماعيل وهم يجولون حول مكان البيت ، ويرصدون من قمة الصّفا والمروة جموع الحجيج وهي تطوف وتنادي : ( لبّيكَ اللّهمّ لبّيك .. لبّيكَ لا شريكَ لكَ لبّيك .. إنّ الحَمْدَ والنِّعْمَةَ لكَ والمُلْك ، لا شَريكَ لك لبيّك ) .
|
|