اسم الكتاب: وجاء الطوفان
الامداد الرّبّاني
ويتلقّى نوح وحي السّماء، ويفهم من هذا الوحي أ نّه إرهاصات لفعل إلهي كبير ، غايته الاتيان بعذاب الله الّذي كان نوح يحذِّر منه قومه . فيـؤمَر نوح بالكفِّ عن الدعوة والانقـطاع عن التـبليغ ، لانّ العمـل التغييري داخل الاُمّة بلغ حدّ الجمود والانغلاق : (وَأُوحِيَ إِلى نُوح أَ نَّهُ لَن يُؤْمِنَ مِن قَوْمِكَ إِلاَّ مَن قَدْ آمَنَ فَلاَ تَبْتَئِسْ بِما كانُوا يَفْعَلُون ) . ( هود / 36 ) ثمّ كانت الخطوة الاُخرى الغريبة : (اصْنَعِ الفُلْكَ ((7)) بِأَعْيُنِنَا وَوَحْيِنَا ) . ( المؤمنون / 27 ) (وَلاَ تُخَاطِبْنِي فِي ا لَّذِينَ ظَلَمُوا إِنَّهُم مُغْرَقُون ) . ( المؤمنون / 27 ) إنّه إذن الغرق لا بدّ آت ليكتسح هذه الكتل الادمية الّتي لم يبق فيها غير اللّحم والدم والهوى والضّلال ، ففقدت بذلك كرامتها وضلّت عن غايتها الحقيقية من وراء الايجاد ، إنّها الان شيء ناشـز في الوجود ، غريب عن روح الكون وقانون الحياة .
|
|