اسم الكتاب: الامام عليّ بن أبي طالب (عليه السلام)
إمام المسلمين وقائدهم
أمّا النصوص القاضية بوجوب التزام عليّ (ع) إماماً وقائداً في دنيا المسلمين فنذكر منها ما يلي : أ ـ (إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ ) . (المائدة / 55 ) قال المفسِّرون إنّ الآية الكريمة نزلت في عليّ بن أبي طالب (ع) (80) . فأكّدت وجوب الالتزام به إماماً ومرجعاً فكرياً واجتماعياً للاُمّة ، وقد كان سبب نزولها حين تصدّق عليّ (ع) على مسكين بخاتمه أثناء ركوعه ، فالآية إنّما نزلت في تلك الحادثة المشهودة وهي تؤكِّد في ذات الوقت إمامته (ع) . ب ـ خطبة الغدير : وهي البيان الّذي وجّهه الرّسول (ص) إلى المسلمين في غدير خم في آخر حجّة له لبيت الله الحرام ، فعن البراء بن عازب قال : « أقبَلْنا مع رسول الله (ص) في السنة الّتي حجّ ، فنزلَ في بعضِ الطّريق ، فَأَمَرَ الصّلاةَ جماعةً ، فأخذَ بيدِ عليّ فقال : أ لَسْتُ أولى بالمؤمنين مِن أنفسهم ؟ قالوا : بلى ، قال (ص) : أ لَسْتُ أولى بكلِّ مؤمن مِنْ نفسِهِ ؟ قالوا : بلى ، قال (ص) : ( فهذا وليُّ مَنْ أنا مولاه ، اللّهمّ والِ مَنْ والاهُ ، اللّهمّ عادِ مَنْ عاداه ) » (81) . وفي لفظ أحمد بن حنبل أن رسول الله (ص) قال : « مَن كنتُ مولاه فعليّ مولاه ، اللّهمّ والِ مَنْ والاهُ وعادِ مَنْ عاداه » (82) . ج ـ قال رسول الله (ص) : « عليّ مع الحق والحق مع عليّ ، لن يفترقا حتّى يردا عَلَيَّ الحوض » (83) . وفي حديث آخر لرسول الله (ص) يخاطب به عمّار بن ياسر (رض) جاء فيه: «وإنْ سلكَ الناسُ كلّهم وادياً وسلكَ عليّ وادياً فاسلُكْ وادياً سلكهُ عليّ وخَلِّ الناس طُرّاً » (84) . د ـ وقال (ص) : « لكلّ نبيّ وصيّ ووارث ، وإنّ عليّاً وصيِّي ووارثي » (85) . هذا غيض من فيض من النصوص الاسـلامية الموثوقة المجمع على صحّتها ، ووثاقتها من جميع المسلمين (86) .
|
|