اسم الكتاب: الامام عليّ بن أبي طالب (عليه السلام)
إرهاب مُنظَّم !
انتهى التحكيم الّذي اقترحه المخدوعون برفع المصاحف في معركة صفين ، والّذين ضغطوا به على الإمام عليّ (ع) لايقاف القتال، انتهى إلى النتيجة الّتي ذكرناها آنفاً . ومنذُ ذلك الحين بدأ معاوية يتصرّف وكأنّه الملك الّذي تنبغي إطاعته، وراح يجبي أموال الزكاة والخراج وما إليهما له وحده بالشام على الرغم من وجود الإمام عليّ (ع) خليفة للمسلمين ، واتبع معاوية في ذلك أسلوباً لا يَمُتُّ إلى الاسلام بصلة ، بل حتّى لا يمت إلى الجاهلية بصلة أيضاً ، لأنّنا نعلم أنّ الجاهلية على ما فيها من رذائل كان فيها أيضاً قيم معيّنة لا ينبغي تجاوزها عند أهلها إطلاقاً ، مثل عدم الاعتداء على النِّساء والاطفال والضـعفاء ، وكراهية الغدر والخـيانة ، إلاّ أنّ كل ذلك أصبح مُباحاً في شَرْعِ معاوية بن أبي سفيان الّذي أراد تثبيت ملكه بالارهاب وسفك الدماء.
|
|