اسم الكتاب: الامام عليّ بن أبي طالب (عليه السلام)
تعاهدوا أمر الصلاة
وإلى جانب تعـاهد الامام (ع) لأمر الصـلاة ، فقد كان كثيراً ما يوصي أتباعه بتعاهد أمـرها ، وأدائها في أوقاتها وتعريفهم بأهميـتها وأثرها في شـخصية المسلم ، فها هو يدعو المؤمنين من أصحابه : «تعاهِدوا أمرَ الصّلاةِ ، وحافِظوا عليها ، واستكثِروا منها ، وتقرّبوا بها ، فإنّها كانت على المؤمنينَ كتاباً موقوتاً ، ألا تسمعون إلى جوابِ أهل النار حين سُـئِلوا : (مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ المُصَلِّينَ ) . وإنّها لَتَحُتُّ الذنوبَ حَتَّ الورقِ، وتُطْلِقُها إطلاقَ الربق . وشبّهها رسول الله (ص) بالحمة، تكون على باب الرّجل، فهو يغتسل منها في اليوم واللّيلة خمس مرّات ، فما عسى أن يبقى عليهِ مِن دَرَن . وقد عرف حقّها رجال من المؤمنين الّذين لا تشغلهم عنها زينة متاع ، ولا قُرّةَ عين مِن ولد ولا مال . يقول الله سبحانه : (رِجَالٌ لاَ تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلاَ بَيْعٌ عَن ذِكْرِ اللهِ وَإِقَامِ الصَّلاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاة... )، وكان رسول الله (ص) نَصِباً بالصّلاة بعد التبشير له بالجنّة ، لقول الله سبحانه : (وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاةِ وَاصْطَبِر عَلَيْهَا ) ، فكان يأمرُ بها أهلَهُ ويُصبِّرُ عليها نفسَه » (302) .
|
|