الصفحة الرئيسية » الاسلام والغرب
شهادة منصفة عن الإسلام

2017/08/07 | الکاتب :


واجه الدين الإسلامي منذ قرونه الأولى هجمات عنيفة شنّها عليه أعداؤه القاصون والدانون، والطربيون منهم على وجه الخصوص، لما وجدوه فيه من متانة روحية وعقلانية قادرة على الأخذ بالألباب وامتلاك النفوس، واجتذاب قطاعات واسعة من البشر إليه. لذلك حاربوه بشتى الأسلحة والأساليب، وكان من ذلك الحروب العسكرية الضاربة إلى بلغت ذروتها في ما عرف بالحروب الصليبية.

وكانت هنالك الحرب الفكرية البحثية التي أدارها المستشرقون فتخصصوا في تاريخ الإسلام وعلومه وثقافته وانتجوا كَمّاً هائلاً من المعرفة الهادفة إلى الثلم في الإسلام والانتقاص منه وتشويه صورته.

ولم يغفل خصوم الدين الحنيف عن الحرب الدعائية التي يمكن اعتبارها نمطاً مخففاً للحرب الفكرية الأيديولوجية، فرغم الرقعة الواسعة والتأثير الأكبر الذي تتسم به الهجمات الدعائية ضد الإسلام إلّا إنّها تخلو عادةً من العمق والتخصص الذي تتصف به مجابهات المستشرقين في حربهم الأكاديمية.

ورغم كلّ هذه المجافاة للحقيقة إلّا إنّ أنوار هذا الدين سطعت على أنحاء مختلفة من العالم وروّى معينه الكثير من القلوب المتلهفة للإيمان الحقيقي المتناغم مع العقل والفطرة. فكان اعتناق الإسلام من قبل شرائح مختلفة من المجتمعات الغربية ظاهرة دائمة لا يمكن التفكّر لها أو التقليل من شأنها. وكان لهؤلاء المتحولين إلى الإسلام وحتى المتعاطفين معه شهاداتهم الحقّة التي جابهوا بها تيار المجتمع المسيحي وأشاروا إلى الحقّ الصُّراح، وكانت النتيجة صناعة خطاب إيجابي تجاه الإسلام في مقابل المنجز التخريبي الذي أنتجه غربيون آخرون.

من هؤلاء المهتدين اللورد هدلي أحد أفراد الأسرة البريطانية المالكة الذي كان لاعتناق الدين الإسلامي صداً واسعة في بريطانيا. يقول: "اعتقد أنّ هناك آلافاً من الرجال والنساء مسلمين قلباً، ولكن خوفُ الانتقاد واللوم والرغبة في الابتعاد عن التعب الناشئ عن تغيير ديانتهم يمنعهم من التصريح بمعتقداتهم ومكنون قلوبهم".

ويصف عظمة الدين الحنيف وقدراته الباهرة فيقول: "إنّ الدين يمكّن العالم الإنساني ـ أن يجمع أمره على عبادة الله الواحد الحقيقي الذي هو فوق الجميع وأمام الجميع بطريقة سهلة خالية من الحشو والتبلبل".

ويشير الكونت هنري كاستري في كتابه "الإسلام خواطر وسوانح" إلى قابلية الإسلام على شد النفوس والإقناع بقوله: "وهكذا جذب الإسلام قسماً عظيماً من العالم بما أودع فيه من إعلاء لشأن النفس".

وحوّل المنحى العالمي للإسلام يقول الباحث المعروف سنكس: "إنّ المسلمين يزدادون كلّ يوم عدداً، وذلك دليل على حيوية دين الإسلام وعظمته".

ومن التقييمات المنصفة أيضاً ما جاء في مجلة التلغراف البريطانية: "إنّ الإسلام سيصبح القوة المؤثرة في الأحداث خلال القرون القادمة بفعل انتشاره بين شعوب العالم، فضلاً عن تزايد عدد المسلمين أنفسهم بنسبة خمسين مليون نسمة سنوياً".

ويشهد شاهد آخر من أهل الغرب هو المفكر الفرنسي ايتين دينيه بقوله: "الحقّ يقال إنّ الإسلام يلائم جميع ميول معتنقيه على اختلاف مشاربهم، فهو ببساطته متناهية يهدي إلى الطريق المستقيم".

 
 
 أضف إلی :
 أرسل إلي صديق  |  نسخة للطباعة  |  حفظ
 عدد الزيارات : 30
 قيّم هذة المقال
  
النتيجة : ٤                
روابط ذات صلة
 قوّة الإسلام الإيجابية في روحه وجوهره/ ج2
 قوّة الإسلام الإيجابية في روحه وجوهره/ ج1
 الوعي الديني والنهوض الحضاري
 العلاج النفسي الإسلامي
 حضارة اقرأ
 منهج الإسلام في إشباع حاجات الفرد
 شهادة منصفة عن الإسلام
 التكامل والتعادل في الإسلام
 الإسلام.. مجدد للحياة
 الإسلام.. يربي الأجسام رياضياً

الاکثر قراءة
 الحقوق والواجبات أساس تطور الحضارات
 موقف الفكر العربي المعاصر من الحضارة الغربية بين السلب والإيجاب
 حقوق المرأة في الإرث اسلامياً
 آداب الاستئذان في الإسلام
 أدب المعاملة في ضوء القرآن الكريم
 الإسلام والبيئة
 مفهوم السياسة في الإسلام والقرآن
 حوار الحضارات
 تأثير وسائل الاتصال في الثقافة (المنهج المعياري)
 شخصية النبي (ص) التربوية
 
الاکثر تعلیقا