الصفحة الرئيسية » الاعجاز القرآني
النمل وهندسة البيوت

2013/01/30 | الکاتب : عبد الدائم الكحيل

 

إن الذي يتأمل هذا القرآن ويتأمل ما فيه من إحكام ومن آيات، يرى فيه حديثاً عن كل شيء، فكل المخلوقات التي نراها حدثنا عنها القرآن، ففي عالم الحشرات مثلاً حدثنا تبارك وتعالى عن النحل والنمل والذباب والعنكبوت وغير ذلك، وربما نذكر قصة سيدنا سليمان عليه السلام الذي علمه الله منطق الطير ومنطق الحشرات، وكانت هذه من معجزاته عليه السلام وذكر الله وشكره على هذه النعم.
فعندما كان سيدنا سليمان يسير هو وجنوده أتوا على وادي النمل، وهنا عندما علمت إحدى النملات بقدوم هذا الجيش (جيش سيدنا سليمان) ماذا قالت؟ يقول الله تبارك وتعالى: (حَتَّى إِذَا أَتَوْا عَلَى وَادِ النَّمْلِ قَالَتْ نَمْلَةٌ يَا أَيُّهَا النَّمْلُ ادْخُلُوا مَسَاكِنَكُمْ لَا يَحْطِمَنَّكُمْ سُلَيْمَانُ وَجُنُودُهُ وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ)(النمل /18). في هذه الآية يصف الله تبارك وتعالى لنا لغة النمل والموقف الذي تحدثت فيه تلك النملة وحذرت صديقاتها من أن جنود سليمان سوف يحطمونهم بأقدامهم، لذلك قالت لهم: (ادخلوا مساكنكم).
عندما يتعمق الإنسان في عالم النمل يرى أن العلماء حديثاً اكتشفوا أن أنثى النمل هي التي تتولى مهمة التحذير عند اقتراب أي خطر. فالله تبارك وتعالى قال: (قَالَتْ نَمْلَةٌ) بالمؤنث، وعندما بحث العلماء أكثر وجدوا أن عالم النمل له حياته الخاصة، وله مجتمعاته، وهو أمة قائمة بذاتها، مثل الأمم من البشر: (قَالَتْ نَمْلَةٌ يَا أَيُّهَا النَّمْلُ ادْخُلُوا مَسَاكِنَكُمْ) فالنمل يتكلم وهذا ما كشف عنه العلماء حديثاً.
في البداية قالوا: إنه يصدر روائح يتخاطب بها. وقالوا أيضاً: هناك موجات كهرطيسية يصدرها دماغ النملة وتتخاطب بها مع الآخرين على مسافات بعيدة طبعاً. ولكن الاكتشاف الجديد أن خلايا النمل تطلق ترددات صوتية في المجال الذي نسمعه، وجزيئات DNA داخل خلايا النمل أيضاً تصدر هذه الترددات الصوتيه، ولذلك فإن الله تبارك وتعالى أعطى لسيدنا سليمان قدرة تضاهي قدرة الأجهزة الذرية التي يستخدمها العلماء اليوم لالتقاط هذه الإشارات وتكبيرها وتضخيمها والاستماع إليها.
وهنا نحن أمام معجزة قرآنية عندما حدثنا الله تبارك وتعالى عن قول النملة (قَالَتْ نَمْلَةٌ) إنما يحدثنا عن حقيقة اكتشفها العلماء حديثاً، عندما يقول تبارك وتعالى: (قَالَتْ نَمْلَةٌ يَا أَيُّهَا النَّمْلُ ادْخُلُوا مَسَاكِنَكُمْ) فكلمة (مَسَاكِنَكُمْ) كلمة دقيقة علمياً، لأن عالم النمل يبني مسكناً يبنيه في مكان مناسب جداً ويرفعه قليلاً لتقي به شر الأمطار، ويصنع لهذا المسكن فتحات للتهوية.
وحتى عندما يعيش النمل داخل هذا المسكن، هيأ الله تبارك وتعالى له مواد معقمة يفرزها جسده، هذه المواد يعقم بها البيض، يأتي بالبيض ويضع عليه هذه المواد المعقمة ولولا ذلك لماتت هذه البيوض وانقرض النمل منذ ملايين السنين لم يستمر. ولكن الله تبارك وتعالى زوده بهذه المواد وهداه إلى أن يحافظ على حياته (يَا أَيُّهَا النَّمْلُ ادْخُلُوا مَسَاكِنَكُمْ) المسكن الذي يبنيه النمل يبنيه ويهيئه ليكون مكيفاً أي به فتحات للتهوية مناسبة تماماً للحفاظ على درجة حرارة منخفضة داخل هذا المسكن.
هناك أيضاً احتياطات يتخذها النمل أثناء الشتاء وأثناء الصيف في مسكنه لكي يكون المسكن محصناً بشكل جيد، وهنا ندرك أن الله تبارك وتعالى عندما قال: (يَا أَيُّهَا النَّمْلُ ادْخُلُوا مَسَاكِنَكُمْ) لم يقول (أوكاركم) لم يقل مثلاً (كهوفكم) لم يقل كلمة أخرى.. بل قال (مَسَاكِنَكُمْ) لأنها مساكن بكل معنى الكلمة.
ويقول العلماء بالحرف الواحد:
"إن المهارات التي يتمتع بها النمل من حيث بناء وهندسة البيوت تجعله يتفوق على الإنسان، قياساً لحجم النملة، فإن النملة أقوى من الإنسان بمئة مرة على الأقل".
فمثلاً عندما قالت هذه النملة: (لَا يَحْطِمَنَّكُمْ) لم تأت هذه الكلمة في موضعها، هكذا قال علماء الغرب وبدأوا ينشرون اكتشافهم العظيم كما زعموا، واعتبر هذا الامر نصراً لهم ولادعائهم الباطل، ولم يجدوا رداً علمياً واحداً على لسان رجل مسلم بسبب عدم وجود علماء مسلمين قد بحثوا في هذا الأمر. وبعد أعوام من هذا الاكتشاف ظهر عالم استرالي اجرى بحوثاً طويلة على النملة هذه المخلوقة الضعيفة ليجد ما لم يتوقعه انسان على وجه الأرض، لقد وجد أن النملة تحتوي على نسبة عالية من مادة الزجاج، ولذلك ورد في القرآن هذا اللفظ المناسب في مكانه المناسب، لأن الزجاج يتحطم، فالكلمة قد جاءت في محلها القوي وليس هناك أي خطأ في التعبير القرآني الذي جاء بكلام مطابق للواقع، بل باشارة علمية لطيفة إلى سر خلقه هذه المخلوقة لم يعرفه غير من خلقها، وعلى اثر هذا الاكتشاف اعلن العالم الاسترالي اسلامه.
واذا تأملنا عالم النمل نلاحظ  أن هنالك الكثير من الأسرار ولذلك فإن سيدنا سليمان عليه السلام ماذا قال عندما رأى هذا الموقف؟ قال" (فَتَبَسَّمَ ضَاحِكًا مِنْ قَوْلِهَا وَقَالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَى وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحًا تَرْضَاهُ وَأَدْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ فِي عِبَادِكَ الصَّالِحِينَ)(النمل /19). هكذا ينبغي على كل مؤمن عندما يرى آية من آيات الله، سيدنا سليمان رأى هذه الآية أمامه: (فَتَبَسَّمَ ضَاحِكًا مِنْ قَوْلِهَا وَقَالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي) أي يا رب أعني وألهمني (أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ) أن أريتني هذه الآيات.


المصدر: مجلة الرياحين

 
 

برباش أسماء  

سبحان الله العزيز الحكيم ..........ألا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير شــــــــــــــــــــــــــكـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــرا

برباش أسماء  

سبحان الله العزيز الحكيم ..........ألا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير شــــــــــــــــــــــــــكـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــرا

 أضف إلی :
 أرسل إلي صديق  |  نسخة للطباعة  |  حفظ
 عدد الزيارات : 3130
 قيّم هذة المقال
  
النتيجة : ٥                
روابط ذات صلة
 ملكة الـنمل
 النمل.. حياة حافلة بالنظام
 النمل وهندسة البيوت

الاکثر قراءة
 الحقوق والواجبات أساس تطور الحضارات
 موقف الفكر العربي المعاصر من الحضارة الغربية بين السلب والإيجاب
 حقوق المرأة في الإرث اسلامياً
 آداب الاستئذان في الإسلام
 أدب المعاملة في ضوء القرآن الكريم
 معاني الألوان في القرآن الكريم
 الإسلام والبيئة
 حوار الحضارات
 مفهوم السياسة في الإسلام والقرآن
 تأثير وسائل الاتصال في الثقافة (المنهج المعياري)
 
الاکثر تعلیقا