الصفحة الرئيسية » ثقافة وفن
الألوان في بيوتنا وحياتنا

2016/11/25 | الکاتب :


عند الإنتقال إلى منزل جديد أو حتى عند تجديد غرفة أو تفصيل معيّن في المنزل، فإنّ من الملاحظ أنّ الغالبية تميل نحو الألوان المحايدة، وتُطعِّم الأخيرة ربما ببعض الألوان الزاهية. علماً بأنّ خيار اللون قد يُولِّد نقاشات بين الزوجين أو أفراد العائلة، وقد يكون هذا العنصر مصدر حيرة أو مخاوف للبعض.

وفي هذا الإطار، توضح خبيرة الألوان بيريت باريسترام أنّ "لا يوجد كتاب يوضح حقيقة اللون الذي يجب أن يحلّ في غرفة النوم أو يسود المطبخ، بل يجب علينا أن نختار الألوان التي نحبّ، علماً بأنّ ثقافاتنا وشخصياتنا تنعكس على هذا القرار، على أن لا نتجاوز حقيقة أنّ خيار ألوان المنزل هو دائماً مسألة شخصية وذوق".

علماً بأنّه يمكن دائماً إضافة المزيد من الإضاءة عند الحاجة إلى المزيد من الضوء، في غلاف باهت. وتُعلِّق باريسترام أهمية على القاعدة الآتية، في هذا المجال: "يمكن أن تنتمي ألوان المنزل إلى مندرجات فاتحة أو غامقة من عائلة اللون، على أن يكون الأخير مصدراً للإلهام (البحر أو حديقة أو لوحة فنّية...)".

 

-       الأخطاء الأكثر شيوعاً:

من الأخطاء الأكثر شيوعاً عند اختيار الألوان للمساحات السكنية، حسب باريسترام:

-       عدم التفكير في ألوان المنزل ككلّ: يجب وضع نظام ألوان لكامل المساحة، على أن تكون الإضاءة جيدة.

-       اختيار الدرجة اللونية الخاطئة: عند اختيار لون الجدران الداخلية للمنزل، يجب البحث عن درجة أفتح من تلك المراد الحصول عليها. أمّا عند اختيار لون المنزل الخارجي، فيجب اختيار درجة أدكن من تلك المراد الحصول عليها، وذلك لأنّ الأخيرة ستبدو الأفضل تحت نور الشمس.

 

-       التفاعل مع موضة الألوان وسيكولوجيتها:

ألوان الموضة بشكل عام مفيدة في كونها ملهمة حسب باريسترام، إذ هي تمدّ المرء بالأفكار، وقد تُشجِّع على اختيار ما لا يجرؤ البعض على استخدامه عادةً. ولكنها تضيف: "مهما كانت الموضة، من الضروري الوضع في الحسبان أنّ المواد المكلفة كبلاط الـ(سيراميك) ليس من السهل تغييره، لذا يفضّل اختيار ألوان مقبولة لكل زمان".

بدوره، يكشف لنا خبير الألوان كارل جوهانسن بيرتيلسون الآتي، عن صيحات الموضة وأسرارها والعوامل المؤثرة فيها: "إذا تأثّرنا بشدّة من هيمنة لون لفترة، فإنّ أدمغتنا تتعب وترغب في التغيير. وفي الوقت نفسه، تتعدد العوامل التي تجعلنا نفضِّل ألواناً معينة في نطاقات ما. ويمكن لهذه العوامل أن تتبدّل مع مرور الوقت، أو بشكل مفاجئ جداً"، لافتاً إلى أنّ "تفضيلات اللون تتأثّر بشكل مباشر بحالنا العقلية في فترة معينة من الزمن".

ويضيف بيرتيلسون، في سياق الحديث عن الموضة الدارجة حالياً: "ازدادت أهمية الألوان الزاهية في الآونة الأخيرة، وسوف تستمر كذلك. قبل سنوات، كان كل شيء محايداً. أمّا اليوم، فنحن بحاجة إلى ألوان قويّة وجريئة. ومن الهام أن نفهم أنّ موضة الألوان متداخلة، فمجرد كوننا في شهر يناير (كانون الثاني) فهذا لا يعني أن يكون لنا تفضيلات لونية مختلفة، بالمقارنة بشهر آخر".

وهو يؤكد أنّ "الألوان المحايدة لا تزال مستخدمة بالطبع، ولكنها ليست عصرية جداً. اليوم، تتقدم الألوان الجريئة المشهد، مع توجه إلى التدرُّج اللوني الغامق نحو البني، وبروز درجات منوعة من الوردي والأرجواني"، وهو يتكهن في عودة الألوان المحايدة، ولكن بمندرجاتها الباردة، وليس الحارة.

 

-       المخاوف من الألوان:

نتراجع في كثير من الأحيان عن اختيار لون بعينه، أو نفضِّل الألوان المحايدة عن تلك الجريئة، فيفسِّر بيرتيلسون ذلك بالقول: "لسوء الحظ، إنّ معظم الناس يخافون من اتخاذ القرارات في ما يتعلق باللون. ولذا، تتوجه الغالبية للألوان المحايدة، التي تعتبر دائماً خياراً آمناً. ولكنه مملّ! وهذا يعني أنّ معظم الناس تتجنب اتخاذ قرارات واعية حول الألوان. ومع ذلك، ومن دون وعي، فكل منّا يقوم باتخاذ قرارات تتعلق باللون كل يوم. إنّ 90% من قرارات الشراء، من عبوة الـ(شامبو) حتى السيارة ترتبط باللون". ويضيف: "للبعض منّا تفضيلات محددة جداً يتمسك بها، لكن البعض الآخر يتأثر ببعض العوامل في المجتمع، ما يجعله يفضل بعض الألوان في فترة معينة".

 

-       عن بحوث الألوان:

يجري كل قطاع في العالم بحوثاً مستمرةً من قبل متخصصيه لتطوير مجاله، فماذا عن الألوان؟ نرى اليوم الكثير من التحليلات النفسية عن الألوان منشورة، وكذلك تتعدد الكتب عن كيفية مزج الألوان. هل هناك المزيد لنكتشفه عن الألوان؟ ألم نجب على جميع الأسئلة بعد؟

تجيب باريسترام عمّا تقدّم: "لا يزال هناك الكثير لنتعلمه حول الألوان. ومن المجالات التي تتطلب بحوثاً أكثر، هي الاختلافات الثقافية. ثمة جمعيات مختلفة ومعان رمزية حول الألوان في أجزاء مختلفة من العالم، ومن الهام معرفة ذلك عند العمل على الصعيد العالمي. كذلك، إنّ تأثيرات الضوء على رؤية اللون قضية هامة أخرى".

من جانبه، يرد كارل على ما تقدّم، فالاستشهاد ببحوث الألوان خلال المؤتمر السنوي لمنظمة (اي.آي.سي)، "إنها ظاهرة معقدة للغاية، خصوصاً عندما نفكِّر في التحديات التي نواجهها لإعادة إنتاج الألوان بدقة على المواد، وبالطباعة أو رقمياً. وهناك حقل آخر من البحث المستمر حول علم نفس اللون يرتبط مباشرةً بموضة الألوان. إشارة إلى أنّ البحوث التقنية عن اللون واسعة، نظراً للعلاقة المعقدة بين اللون الأصلي وما نراه في الواقع".

 
 
 أضف إلی :
 أرسل إلي صديق  |  نسخة للطباعة  |  حفظ
 عدد الزيارات : 238
 قيّم هذا المقال
  
النتيجة : ٤                
روابط ذات صلة
 لتكن حياتك مليئة بالألوان
 الألوان في بيوتنا وحياتنا
 هل تتحدثون لغة الألوان؟
 الألوان.. لغة بلا أحرف تزين حياتنا
 لوّن حياتك بالألوان المناسبة
 تأثير الألوان في شخصية الشباب
 الألوان والشخصية
 الألوان والحضارات
 سيكولوجية الألوان
 لماذا نحب لوناً ونرفض آخر؟

الاکثر قراءة
 5 مفاتيح لإكتساب الثقة بالنفس
 نسيان الحب.. هل هو ممكن؟
 التهاب كعب القدم.. أسبابه وطرق علاجه
 لغة الجسد تجعل أحاسيسك مكشوفة
 أحماض أوميغا- 3 حليفتنا ضد الوزن الزائد
 فنون الكلام المؤثر ومهاراته
 فوائد زيت السمسم
 هدايا الأطفال.. كيف نختارها؟
 تلوث البيئة.. مشكلة تبحث عن حلول
 قواعد التعامل مع زملاء العمل
 
الاکثر تعلیقا