الصفحة الرئيسية » مشاركات القراء
أطفالنا.. مستقبل الغد

2017/03/03 | الکاتب : عمار كاظم


لقد أعطى الإسلام أهمية كبيرة للأطفال؛ فالأطفال هم أحباب الله، جعل لهم حقوق خاصّة لمنحهم حياة كريمة، ويصبح الحب في قلوبهم حتى يكبروا، وحين يصبح المجتمع مجتمعاً متماسكاً ومترابطاً لا نخاف عليهم من تقلبات الحياة. الطفل هو إنسان صغير، مازال في الخطوة الأولى من حياته، وهو كالدفتر الفارغ أنت من تملأ به ما تريد، أسلوبه وتعامله وأخلاقه. الطفل في سنواته الأولى يبدأ بالتطوّر شيئاً فشيئاً، ثم يبدأ بالاستجابة للأمور البيئية من حوله، والفرد الذي لم يبلغ عمر الثامنة عشر يسمّى طفلاً. الأطفال هم المستقبل والغد.

الأطفال، تلك الكائنات البريئة التي لا تعرف سوى بسمة ولعبة، الكائنات التي تلوّن الحياة وترسم الأمل بكلّ مكان، الأطفال الذين يمثلون مستقبل الغد وشباب التغيير والأمل. فتشكل الأُسرة نواة المجتمع، ويعكس أطفالها الأخلاق والمبادئ التي يتمّ تربيتهم عليها، حيث وضّح الإسلام حقوقاً لكلّ فرد، سواءً أكان رجلاً مسنّاً، أم امرأةً، أم طفلًا. وقد حرص الإسلام على رعاية حقوق الإنسان جميعاً، كيف لا والإسلام منهج رحيم بالبشرية جمعاء منزّل من ربّ رحيم، وقد كان للأطفال الحظّ الوفير من هذه الحقوق التي أوجب الإسلام أن يحظوا بها.

هناك الكثير من الحقوق التي يجب أن يحصل عليها الطفل، ومن هذه الحقوق: إعطاؤه من العواطف ما يحتاج، وإشعاره بالراحة، ومنحه العطف والحنان، والاهتمام به ورعايته، ومن حقّه اللعب، والترفيه، والمشاركة في الحياة الثقافية والفنية، وله الحقّ في التعليم، والحقّ في الحصول على هُويّة، والحقّ في أن تكون هناك رابطة قوية بين الطفل وآبائه. ومن حقوق الطفل أيضاً: حسن التعامل، وعدم التمييز بينه وبين إخوته، الحقّ في الحياة والبقاء والنمو، الحقّ في وجوده بين أهله وعائلته، الحقّ في التعبير عن الرأي بحرّية، الحق برعاية بديلة بغياب الآباء، الحقّ في الحصول على الرعاية الصحّية، الحقّ في معيشة كاملة لنمو الطفل، الحقّ في الشعور بالأمان والحماية، الحقّ في الحصول على الاسم والجنسية، الحقّ في الضمان الاجتماعي، الحقّ في تنمية مواهبه وقدراته العقلية والبدنية، حقّه في أنشطة الاستجمام، الحقّ في احترام كرامته، الحقّ في الحصول على مساعدة قانونية عندما يفقد أحد حقوقه، الحقّ في العدل والإنصاف.

كما إنّ حقوق الطفل لا تحفظ على الدوام بسلطة القانون، فلو غاب القانون يجب أن يبقى الضمير يقظاً، فهو القانون الرئيسي الذي يحمي المجتمعات من أبشع أنواع الجرائم، لهذا فإنّ تربية الأطفال وتنشأتهم التنشئة الحسنة يجب أن تكون نابعة من ضمير المجتمع، ومراقبة من سلطة القانون، فكم من تصرّفات يرتضيها المجتمع ولا يرتضيها القانون، مما يجعله غير قادر للسيطرة عليها، فحتى يشيع الأمن والأمان يجب بالدرجة الأولى أن تتوافق العقلية الجمعية مع القانون، وأن تحتكم له.

إنّ الأطفال هم آباء المستقبل، لذلك لا بدّ من احترامهم واحترام حقوقهم والنظر إليهم نظرة دقيقة من حيث العناية بهم وحصولهم على كافة ما ذكر من حقوق، هذه ستكون بداية قوية لإعطائهم بكلّ كرم وحب، وهذا أيضاً سيجعلهم يردوا ذلك أضعافاً في صورة نجاحات، إنجازات، أحلام جميلة متحققة، أوطاناً معمرة، أُناساً متحابة، عائلات معطاءة، وغيرها من الأحلام الوردية التي طالما حلم بها الكثير وظنّها مستحيلة.

 
 
 أضف إلی :
 أرسل إلي صديق  |  نسخة للطباعة  |  حفظ
 عدد الزيارات : 126
 قيّم هذا المقال
  
النتيجة : ٤                
روابط ذات صلة
 القيّم النبيلة في شخصية الحسين (عليه السلام)
 عاشوراء.. صرخة الحرية والعدالة
 صورة الحسين (عليه السلام) في وعينا الإسلامي
 مفهوم النصر الحقيقي
 الحسين (عليه السلام).. إشراقات لا تنتهي
 الأبعاد الرسالية لثورة الإمام الحسين (عليه السلام)
 مسلم بن عقيل.. سفير القيم الفاضلة
 الحسين (عليه السلام).. تجسيداً حيّاً للقيم الإسلامية
 ملحمة عاشوراء.. إرث للبشريّة جمعاء
 أبرز أهداف النهضة الحسينية

الاکثر قراءة
 5 مفاتيح لإكتساب الثقة بالنفس
 نسيان الحب.. هل هو ممكن؟
 التهاب كعب القدم.. أسبابه وطرق علاجه
 لغة الجسد تجعل أحاسيسك مكشوفة
 أحماض أوميغا- 3 حليفتنا ضد الوزن الزائد
 فنون الكلام المؤثر ومهاراته
 هدايا الأطفال.. كيف نختارها؟
 فوائد زيت السمسم
 تلوث البيئة.. مشكلة تبحث عن حلول
 قواعد التعامل مع زملاء العمل
 
الاکثر تعلیقا