الصفحة الرئيسية » مشاركات القراء
دور الشباب في بناء المجتمع

2017/07/14 | الکاتب : عمار كاظم


الشباب هم دعامة المجتمع، وركيزة أساسية فيه، فالشباب بما يملكه من طاقات هائلة هو قادرُ على إحداث التغيير المنشود في المجتمع، فهم دائماً في الطليعة في الحرب والسلم. فالشباب هم عدة الأمة وثروتها وقادتها، هم مقياس تقدم الأمم وتأخرها، ومعيار رقيها وانحطاطها، لأنّهم مصدر الانطلاقة للأمة وبناء البلاد وعزّ الأوطان والتطلع المنشود هو اكتشاف طاقات الشباب ومن ثم توجيهها إلى من يهتم بها ويفعّلها التفعيل المثمر الذي يعتمد على العلم والمعرفة. لذلك على الشباب دائماً أن يسيروا وفق العلم والمعرفة، وأن يستفيدوا من تجارب الآخرين ليبنوا أوطانهم ويسعدوا في الحياة الدنيا والآخرة.

إنّ للشباب دور إيجابي في بناء المجتمعات، وانعكاس تطوّرها، وبنائها الحضاري إذ تُساهم تلك الطاقة الخلاقة والمتدفقة بدورها الفاعل في بناء المجتمعات، لما تحمله من فكر وديناميكية متطورة في رفد الحياة وتزويدها بروح التحدي لمسيرة الحياة كقانون طبيعي يقود زمام التغيير والنهوض في حال توفر الآليات والمقومات الأساسية.

فترة الشباب تتميز بالحيوية والنشاط، وهما يعبران عن حالة صحية وإيجابية في واقع الشباب، ولكن بشرط أن تنضبط هذه الحيوية وهذا النشاط بروح الإيمان وحاجز التقوى، وفي ضوء ذلك يتحول الشاب شعلة من الضياء والعطاء.

ركّز الإسلام على خلق مجتمع متكافل تسود أفراده المودة والمحبة، وإذا اختلف أي مكون من مكونات المجتمع لجأ للحوار لحل خلافاته، وإنّ الحوار بين الشباب مطلوبٌ لخلق مجتمع متعاون يسعى كلّ فرد فيه لإكمال دور أخيه، لذلك على الشباب في الوقت الحاضر التمسك بسنة التحاور للوصول إلى الحقيقة والفائدة وحلّ الخلافات بعيداً عن الجدل والعناد والتمسك بالرأي، فالحكمة ضالة المؤمن والحقّ أحقّ أن يتبع.

لقد كان الرسول الأعظم (ص) يختار الشباب المؤمنين الصالحين، ويجعلهم في بعض المناصب والوظائف الحساسة لإدارة ما يرتبط بالأمة الإسلامية، والسبب في ذلك الاختيار يرجع إلى عدة أمور، لأن الشاب في بداية شبابه يشعر بأن له قوة عظيمة تمكنه أن يكون مؤثراً في العالم، وله القابلية على العمل والإبداع، وهو ذو حب كبير للنشاط والخدمة، واستعداد دائم للتضحية من أجل أفكاره وآرائه. وكان للشباب دور رئيسي في الالتفاف حول الرسول (ص) ودعم ما جاء به النبيّ (ص) والدعوة إليه، والدفاع عنه، كما كان للنبيّ (ص) اهتمام خاص برعاية الشباب وتربيتهم وإعدادهم لتحمل المسؤوليات الكبيرة.

يفكر الشباب اليوم في أمورٍ يسعون لتحقيقها، ويطمحون لأن يكونوا ويكونوا، لذلك فالحديث عنهم حديث عن المستقبل والتحديات المقبلة، حيث تواجههم الصعوبات الجمة، والمعوقات الكبيرة التي تعترض سبيلهم، وتساهم في إعاقتهم، والوقوف دون أن يصلوا إلى أي نتيجة تُذكر، وهكذا تكثر الأحاديث حول طموح وهموم الشباب في ظل المتغيرات الاجتماعية في العصر الحديث، ويتباين هذا الدور الشبابي على وفق معطيات محددة وظروف ملائمة يستطيع من خلالها إنجاح مشروعه المستقبلي في حال تهيئة الأرض الخصبة القابلة للنمو.

لذلك ولأهمية دور الشباب في بناء الأمة والمجتمع، يجب الاهتمام بهذه الفئة وتوجيهها نحو الطريق السليم والاستفادة من تلك القدرات والطاقات الخلاقة والمبدعة، فالمجتمع بحاجة اليوم أحوج ما تكون إلى جهود العاقلين المخلصين من شبابها حاجة الأرض العطشى إلى مدامع الغيث، لأن الشباب وحدهم القادرون على حمل بشائر التفاؤل والأمل.

 
 
 أضف إلی :
 أرسل إلي صديق  |  نسخة للطباعة  |  حفظ
 عدد الزيارات : 108
 قيّم هذا المقال
  
النتيجة : ٤                
روابط ذات صلة
 الأبعاد الرسالية لثورة الإمام الحسين (عليه السلام)
 مسلم بن عقيل.. سفير القيم الفاضلة
 الحسين (عليه السلام).. تجسيداً حيّاً للقيم الإسلامية
 ملحمة عاشوراء.. إرث للبشريّة جمعاء
 أبرز أهداف النهضة الحسينية
 إن العهد كان مسؤولا
 آثار ونتائج النهضة الحسينية
 الشمولية الإنسانية في الثورة الحسينية
 الحسين (عليه السلام).. رمزُ الإباء
 العِبرة في قضية الإمام الحسين (عليه السلام)

الاکثر قراءة
 5 مفاتيح لإكتساب الثقة بالنفس
 نسيان الحب.. هل هو ممكن؟
 التهاب كعب القدم.. أسبابه وطرق علاجه
 لغة الجسد تجعل أحاسيسك مكشوفة
 أحماض أوميغا- 3 حليفتنا ضد الوزن الزائد
 فنون الكلام المؤثر ومهاراته
 هدايا الأطفال.. كيف نختارها؟
 فوائد زيت السمسم
 تلوث البيئة.. مشكلة تبحث عن حلول
 قواعد التعامل مع زملاء العمل
 
الاکثر تعلیقا