الصفحة الرئيسية » مشاركات القراء
انتفاضة القدس فرسانها جبارين

2017/07/17 | الکاتب : محمد مصطفى شاهين


يسعى الفلسطينيون منذ احتلال فلسطين لاسترداد حقوقهم المنتهكة وطرد المحتل بالأفعال والأقوال فكانت انتفاضة القدس الامتداد الحقيقي للنضال الوطني ضد الاحتلال، فكانت انتفاضة استخدمت مختلف الأساليب والوسائل المتاحة من حجر وسكين ورصاصة ودهس لجنود الاحتلال، فلقد سعى الشباب الفلسطيني المنتفض لامتلاك القوة التي يواجهون من خلالها المحتل بعدما أيقنوا أن من حاز الحق وامتلك القوة وإلايمان فقد عرف طريق النصر، فقد انطلق  الشباب الثلاثة من عائلة جبارين من مدينة أم النور "أم الفحم" إلى باحات المسجد الأقصى  ليثبتوا للجميع حقيقة أنه بالجهاد والدماء تستعاد البلاد وليس بالتنسيق الأمني مع المحتل.

رغم سياسة الترهيب والوعيد التي تمارسها الأجهزة الأمنية الصهيونية في مدينة القدس ومحيط المسجد الأقصى إلّا أن المجاهدين الثلاثة استطاعوا اختراق هذه القبضة الأمنية مسلحين بمسدس وسلاحي كارلو وتمكنوا من قتل اثنين من جنود الاحتلال وإصابة آخرين قبل أن يرتقوا شهداء في ساحات المسجد الأقصى المبارك ليثبتوا بدمائهم أهمية نصرة الحق وأن الجهاد هو السبيل الأمثل لاستعادة الحقوق.

تكمن أهمية هذه العملية من عدة جوانب أوّلها أن الشهداء الثلاثة من مدينة تخضع أمنيا لسيطرة دولة الاحتلال وأجهزة مخابراتهم ويحملون الهوية الزرقاء ثانياً مستوى التخطيط الدقيق للعملية واستخدام تكتيكات معينة وتجاوز السيطرة الأمنية والحواجز والمخابرات الصهيونية ليهزموا أدواتها التقنية والبشرية وهذا النصر شكّل ضربة للمنظومة الأمنية الصهيونية فاقت عدد القتلى في العملية الفدائية منهم.

المتابع للوضع الداخلي الصهيوني يرى حجم الخوف والفزع الذي ساد بينهم عقب العملية الفدائية التي نفذها محمّد أحمد جبارين ومحمّد حامد جبارين وأحمد جبارين فنجد القيادة الصهيونية بداية من بيّنت والوزير أرئيل وليبرمان ورئيس وزرائهم نتنياهو يأمر بتعزيز الإجراءات الأمنية على الطرق المؤدية للقدس واعتقال حراس المسجد الأقصى واعتقال مفتي المسجد الشيخ حسين يعقوب وتفكيك بيوت عزاء الشهداء، إضافة إلى منع المصلين من أداء صلاة الجمعة في المسجد الأقصى للمرة الأولى منذ العام 1969م الأمر الذي يحمل خطورة وتعدي كبير على حرمة المسجد الأقصى وقدسيته الدينية مما سيشعل مواجهات كبيرة رفضها لهذا التجاوز الخطير لمشاعر  المسلمين حول العالم .

أين المنادين بحرية العبادة وحرمة الأماكن المقدسة لماذا نعتب عليهم ونلومهم إذا كان رئيس حركة فتح محمود عباس وأمير المقاطعة برام الله قدم العزاء لنتنياهو بجنوده الصرعى بالعملية واصفاً إياها العملية بالإرهابية فماذا سننتظر من الدول الأخرى.

لقد باركت حركة حماس وحركة الجهاد الإسلامي والعديد من الفصائل الوطنية هذه العملية الفدائية باعتبارها عملية فدائية بطولية تأتي كرد طبيعي على إجراءات الاحتلال وممارساته الإجرامية بحق شعبنا ومقدساته وهذا يعبر عن الموقف الوطني الحقيقي لكل وطني حر.

جاءت هذه العملية لتؤكد أن انتفاضة القدس مستمرة رغم أنف الاحتلال وأعوانه ولتثبت للجميع أن ارادة المقاومة لن تنطفى في قلوب الشعب الفلسطيني وأنهم مستمرون بالمقاومة حتى تحرير آخر ذرة تراب من أرضنا.

 
 
 أضف إلی :
 أرسل إلي صديق  |  نسخة للطباعة  |  حفظ
 عدد الزيارات : 75
 قيّم هذا المقال
  
النتيجة : ٣                
روابط ذات صلة
 المصالحة في خلطة التخليل
 أبعاد سياسة الاستيطان الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية
 مشاريعٌ أوروبيةٌ تقوَّضُ ومؤسساتٌ أمميةٌ تدمرُ
 الأسرى الفلسطينيون وعيد الأضحى ..
 مؤتمرٌ فلسطينيٌ بمن حضر ومجلسٌ وطنيٌ لمن سبق
 راحل بلا حقائب
 حتى لا ننسى: إسرائيل عدونا والاستقلال هدفنا
 الجزائر تكسر الحصار وتفتح أبواب الأمل
 معركة الأقصى قيادة رشيدة وشعبٌ عظيمٌ
 قضية المسجد الأقصى

الاکثر قراءة
 5 مفاتيح لإكتساب الثقة بالنفس
 نسيان الحب.. هل هو ممكن؟
 التهاب كعب القدم.. أسبابه وطرق علاجه
 لغة الجسد تجعل أحاسيسك مكشوفة
 أحماض أوميغا- 3 حليفتنا ضد الوزن الزائد
 فنون الكلام المؤثر ومهاراته
 هدايا الأطفال.. كيف نختارها؟
 فوائد زيت السمسم
 تلوث البيئة.. مشكلة تبحث عن حلول
 قواعد التعامل مع زملاء العمل
 
الاکثر تعلیقا