الصفحة الرئيسية » قصص قصيرة
يوميات عاشقة

2018/08/08 | الکاتب : أميمة أزرقان


جميلة هي، ذات شعر أسود طويل وعينان عسليتان تلمح بريقهما من بعيد. واقفة على حافة الرصيف طوال اليوم تنظر بشوق لنهاية الشارع.

توقف سائق سيارة الأجرة الصفراء ليسألها:

- أ ليس لديكِ نقوداً لتستقلِ سيارة أجرة وتغادرين إلى وجهتكِ؟ هل أقلّكِ؟

بعزيمة وإصرار أجابته:

ـ لا، شكراً لك. فأنا أنتظر حبيبي.

أردف السائق:

- لا أظنّه سيأتي، منذ بداية دوامي قبل ساعات وأنتِ هنا.

قالت ونبرة الغضب ترافق صوتها:

ـ لا، سيأتي. كان برفقتي إلى أن اتصلت والدته به لسبب ما وذهب، لكنّه حتماً سيعود. لن يتأخر أكثر. هو يحبني ويخاف عليّ، هذا دون أن أخبرك عن غيرته الشديدة عليّ. قد وعدني بأن لن يتركني يوماً.

طأطأ السائق رأسه ثمّ نظر إليها بابتسامة تخفي ملامح الشفقة قائلاً:

ـ عزيزتي، لا تنتظريه واذهبِ. فهو لن يعود.

بعد أن مضى صاحب السيارة في طريقه باحثاً عن لقمة عيشه، استغربت الفتاة الجميلة منه وعبارات العتاب تجول في خاطرها:

ـ «معتوه بظنّه أنّ حبيبتي تركني. سخيف، طبعاً هو لا يعرف أنّه لا ينام دون أن يغفو على صوتي، ولا يبدأ يومه إن لم نحتسي القهوة سوياً».

استمرت في انتظارها ليوم، يومين، أسبوعاً وبقيت تنتظر عند قارعة الطريق. لم تدرك أن صاحب سيارة الأجرة يعرف ذلك الحبيب أكثر منها.

 
 
 أضف إلی :
 أرسل إلي صديق  |  نسخة للطباعة  |  حفظ
 عدد الزيارات : 245
 قيّم هذا المقال
  
النتيجة : ٣                
روابط ذات صلة
 يطيوعك الناس عندما تفكر بعقولهم
 البط يشكو، والنسور تحلق عالياً بسرور!
 محاورةٌ في دهاليز الذاكرة الطويلة
 مناورات مع لونٍ خفيّ
 متاهة الغرور وحب الأنا
 يوميات عاشقة
 سيِّدة النبع
 ليلٌ أزرق
 مجرّد حُلم
 اكتب ما يقلقك على الرمال

الاکثر قراءة
 5 مفاتيح لإكتساب الثقة بالنفس
 نسيان الحب.. هل هو ممكن؟
 التهاب كعب القدم.. أسبابه وطرق علاجه
 لغة الجسد تجعل أحاسيسك مكشوفة
 أحماض أوميغا- 3 حليفتنا ضد الوزن الزائد
 فنون الكلام المؤثر ومهاراته
 هدايا الأطفال.. كيف نختارها؟
 تلوث البيئة.. مشكلة تبحث عن حلول
 فوائد زيت السمسم
 قواعد التعامل مع زملاء العمل
 
الاکثر تعلیقا