الصفحة الرئيسية » المراهقة والشباب
أيهما أفضل.. الدراسة على أنفراد أم مع الجماعة؟

2011/10/13 | الکاتب :


موضوع الدراسة على انفراد موضوع حساس جدا، فقد أوضحت الأبحاث والدراسات أن التثبيت الحقيقي للمعلومات- حفظا أو فهما- يكون أغلبه عندما يكون الطالب منفردا في غرفته، أو مع كتبه ودفاتره وأقلامه، صحيح أننا كلنا تعلمنا في مدارس وفي فصول أو صفوف جماعية، ولكن ما يثبت ما تعلمناه في المدارس أو يمحوه هو سلوكنا عند خروجنا من المدرسة.
إن الانفراد مع الكتب يسمح لنا بالحفظ والفهم، والربط والتحليل، والتثبيت الأمثل للمعلومات تعلمناها.
ولكن، أليس من التعسف أن يكون الطالب منفردا دوما مع نفسه؟ أليس من الممل أن لا يقابل أحدا زملائه إلا في الفصل الدراسي، الذي يسمح الوقت إلا بدقائق قليلة للحوار والنقاش؟
من المفيد للطالب أن يخصص وقتا لبعض زملائه في المدرسة، يقضيه معهم خارج أوقات الدوام، في بيته أو بيوتهم، أو في حديقة عامة، أو مكان عام لائق.
فتبادل المعلومات، المصاحب بالمودة والمرح، يفيد كثيرا في التعمق في الدراسة، ويمكن أن يغير في تفكير بعض اليائسين من النجاح، أو بعض غير المبالين في الدراسة أصلا، فيعيدهم إلى الأجواء الدراسية، ويعزز عند الآخرين قوة محبتهم للدراسة.
ولكن لا بد من شروط للدراسة مع الآخرين:
1- أن يكون الآخر من نفس المستوى الدراسي، ويفضل أن يكون في نفس المدرسة والفصل.
2- أن تجري أجواء الدراسة ضمن حوار مفيد، تستذكر فيه المعلومات، فهذا يقدم فكرة تكمل أفكار ذاك، وهكذا.
3- أن يسبقها دراسة انفرادية منتجة.
4- أن لا تستغرق وقتا طويلا، ولا تكون يومية.
5- أن لا يطغى المرح والتسلية عليها، فإذا كان لا بأس من بعض المرح والأحاديث الشخصية، فإنه يجب أن لا ننسى السبب الذي جمعنا معا، وهو الدراسة.
6- أن لا تكون مع عدد كبير من الأفراد، إلا إذا كان هناك شخصية متقدمة في العمر وذات تحصيل علمي مناسب، فكثرة العدد تؤدي إما إلى سيطرة قلة منهم على الحديث، وتوجيهه الوجهة التي يريدونها، وهذا ليس في صالح المجموع، وإما إلى جعل الأحاديث ثنائية، والدخول في لغو وأصوات غير مفهومة. أما إذا كان هناك بينهم أستاذ قدير أو شخصية متعلمة أكبر منهم، فإن الأنظار تتجه نحو هذه الشخصية، فيفيد الجميع منها.
وفي كل أحوال فإن الدراسة مع الآخرين يجب أن تكون محدودة في الزمان والمكان، وأن ينتبه كل واحد إلى المردود الذي انعكس عليه، سواء أكان المردود علميا أو ترفيهيا، وأن يحسب نتائجه مستقبلا، فيوازن بين التعلم والترفيه.

 
 
 أضف إلی :
 أرسل إلي صديق  |  نسخة للطباعة  |  حفظ
 عدد الزيارات : 1067
 قيّم هذا المقال
  
النتيجة : ٣                
روابط ذات صلة
 الدراسة خارج الوطن.. بين الرفض والتأييد
 الذكاء والخوف من الإمتحانات.. هل يجتمعان؟
 دور الأهل وقت الامتحانات
 الخوف من الدراسة
 آليات الدراسة الصحيحة والنجاح المثمر
 شباب بين مقاعد العلم وسوق العمل
 مشكلة عادات الدراسة الخاطئة
 الامتحانات المدرسية.. هل ترفع التوتر عند الطلاب؟
 حافظ على هدوئك في وجه العاصفة الصفية
 كيف يمكن أن تدرس بشكل مناسب؟

الاکثر قراءة
 5 مفاتيح لإكتساب الثقة بالنفس
 نسيان الحب.. هل هو ممكن؟
 التهاب كعب القدم.. أسبابه وطرق علاجه
 أحماض أوميغا- 3 حليفتنا ضد الوزن الزائد
 لغة الجسد تجعل أحاسيسك مكشوفة
 فنون الكلام المؤثر ومهاراته
 تلوث البيئة.. مشكلة تبحث عن حلول
 قواعد التعامل مع زملاء العمل
 فوائد زيت السمسم
 هدايا الأطفال.. كيف نختارها؟
 
الاکثر تعلیقا