الصفحة الرئيسية » صحتك.. ثروتك
7 نصائح لتقوية العظام

2013/01/13 | الکاتب :


يخطئ من يعتقد أن هشاشة العظام مرض لا يصيب إلا النساء المتقدمات في السن. فنمط الحياة الحالي، والنظام الغذائي السيئ يسهمان في نشر هذا المرض في صفوف الشابات والشبان أيضاً.
هشاشة العظام مشكلة صحية خطيرة واسعة الانتشار، يطلق عليها الكثيرون تسمية "المرض الصامت" لأنّ الكثيرين من المصابين لا يعون أن عظامهم أصبحت أكثر هشاشة إلا بعد أن يصابوا بكسور، أو يتراجع طول قاماتهم. وقد أظهرت الأبحاث أنّ العامل الجيني يلعب دوراً أساسياً في تحديد حجم وقوة عظامنا، لكن نمط حياتنا وعاداتنا يلعبان أيضاً دوراً في تمتعنا بعظام قوية في شبابنا وشيخوختنا. ويشرح المتخصص البريطاني بيتر جاكسون ما يحدث عند الإصابة بهشاشة العظام، فيقول: إنّ النسيج العظمي، مثله مثل بقية أنسجة الجسم، يتحلل ويتجدد بشكل دائم. ويظهر المرض عندما تفشل عملية الترميم والتجديد في مجاراة عملية التحلل السريع. ويؤدي ذلك إلى تراجع في كثافة وحجم العظام، وإلى تدهور في نوعية النسيج العظمي وبنيته، ما يزيد من خطر الإصابة بالكسور، خاصة كسور الورك والعمود الفقري والرسغين.
وتكون المرأة معرضة للإصابة بهشاشة العظام أكثر من الرجل بسبب انخفاض مستويات الأستروجين، هرمون أساسي لصحة العظام، لديها بعد سن اليأس. والمعروف أنّ النساء يعانين بعد سن اليأس تراجعاً يتراوح بين 1 و5 في المئة في كثافة العظام سنوياً. وتقول المتخصصة الأسترالية في الغدد الصماء الدكتورة صونيا دافيسون، من جامعة موناش الأسترالية: إنّ كثافة العظام تبدأ بالتراجع من أوائل العشرينات، وفي المراحل الأولى تتجسد هذه الخسارة في ترقق خفيف في العظام. أما هشاشة العظام فقد تأتي في المرحلة الثانية.
وتشير الدراسات الإحصائية إلى أنّه بعد سن الستين، تصاب امرأة من بين كل اثنتين بكسر بسبب هشاشة العظام، وبعد الإصابة بالكسر الأول، تصاب 50 في المئة من النساء بكسر ثانٍ. وتؤكد دافيسون ضرورة قيام النساء اليافعات بترسيخ قواعد متينة للتمتع بعظام قوية في مراحل متقدمة من حياتهنّ. وأفضل الاستثمارات فاعلية في "بنك العظام" هي تلك التي نقوم بها عند البلوغ وحتى أوائل العشرينات، فبعد تلك الفترة تتوقف إمكانية الاستثمار، ويجب على المرأة عندها التركيز على ثبات رصيدها في هذا البنك، لتتفادى الإصابة بهشاشة العظام. ويقدم الخبراء بعض النصائح التي تساعدنا على تقوية عظامنا، نستعرض هنا سبعاً منها:
 
1- الحرص على تناول الحليب ومشتقاته خفيفة الدسم:

 تميل النساء عادة إلى التوقف عن أكل مشتقات الحليب للتخفيف من الوحدات الحرارية التي تتناولها. لكن ذلك يحرمهنّ من أهم مصادر الكالسيوم الضروري لصحة العظام. ويقول المتخلص الأسترالي في طب العظام البروفيسور بيتر أبلينغ: إنّ الحليب ومشتقاته خفيفة الدسم هي الحل الأمثل للنساء الراغبات في الحفاظ على أوزانهنّ، وعلى صحة عظامهنّ، فهي خفيفة الوحدات الحرارية وغنية بالكالسيوم. ومن الضروري الحصول على كمية كافية من الكالسيوم يومياً، خاصة في فترة الحمل، وذلك لأنّ الجنين يمتص الكالسيوم من عظام الأم عبر المشيمة من أجل هيكله العظمي النامي. كذلك فإنّ الكالسيوم ضروري خلال فترة الرضاعة، إذ يتم سحبه من عظام الأُم كي يضاف إلى حليبها، غير أنّ الكثير من الأُمّهات لا يعرفن ذلك. ويقول أبلينغ إنّ الخسارة التي تلحق بعظام النساء خلال الحمل والرضاعة تكون عادة مرحلية، فعندما تتوقف الأم عن إرضاع طفلها تستعيد ما خسرته من كثافة عظامها. غير أن بعض النساء لا يستعدن لذلك، ما يظطرهنّ إلى تناول جرعات مكملة من الكالسيوم. وتحتاج النساء بين سني 19 و50 إلى 1000 ملغ من الكالسيوم يومياً، أي الكمية الموجوة في 3 حصص من مشتقات الحليب تقريباً. أما النساء بعد سن الخمسين فيحتجن إلى 1300 ملغ من الكالسيوم في اليوم، أي الكمية الموجودة في 4 حصص من الحليب ومشتقاته.

 
2- عدم المبالغة في اتباع حميات تخفيف الوزن:

انخفاض الوزن على المعدل الطبيعي يعتبر عاملاً من العوامل التي تزيد من خطر الإصابة بهشاشة العظام. فالوزن المتدني جدّاً يرتبط لدى النساء اليافعات بانخفاض في مستويات كثافة العظام. وكانت إحدى الدراسات الأميركية الحديثة قد أظهرت أن خطر الإصابة بكسور الورك يتضاعف تقريباً لدى الأشخاص الذين ينخفض مؤشر كتلة الجسم لديهم عن 20، مقارنة بأولئك الذين يبلغ هذا المؤشر لديهم 25. وتقول المتخصصة الأسترالية في طب الغدد الصماء: إن مبالغة الفتيات في إنقاص أوزانهنّ إلى مستويات ينتج عنها توقف العادة الشهرية، تسبب انخفاضاً شديداً في مستويات هرمون الأستروجين، ما يؤدي بدوره إلى تراجع في كثافة العظام. ويكون الأمر هنا أشبه بسن اليأس المبكر. وكلما طالت هذه الفترة، ازداد تأثيرها في العظام. لذلك يجب على الفتاة التي تنقطع العادة الشهرية لديها بسبب الإفراط في تخفيف الوزن أن تستشير طبيبها من دون تأخير. ويجب عند الرغبة في تخفيف الوزن اعتماد نظام غذائي معقول ومتوازن، مع الحرص على الاستمرار في تناول الحليب ومشتقاته خفيفة الدسم والبروتينات، لأن كليهما ضروريان للحفاظ على صحة العظام.
 
3- اعتماد نظام غذائي متوازن ومتنوع:

 العظام لا تتألف من الكالسيوم فقط، بل تتألف أيضاً من مزيج من الأملاح المعدنية الأخرى، مثل الزنك، البورون، النحاس. ويؤكد الخبراء أن أفضل طريقة للحصول على هذه المعادن هي تناول نظام غذائي متنوع يقوم أساساً على الأطعمة غير المصنعة، مثل: الحبوب الكاملة، الفاصولياء، الفواكه والخضار الطازجة، السمك، ثمار البحر، واللحوم خفيفة الدهون.

 
4- التعرض لأشعة الشمس:

 يساعد فيتامين D الجسم على امتصاص الكالسيوم، وأكثر مصادر هذا الفيتامين فاعلية هي أشعة الشمس. غير أنّ الخوف من سرطان الجلد وساعات العمل الطويلة التي يقضيها الناس في الداخل تحد من الوقت الذي يتم التعرض خلاله لأشعة الشمس. ويقول أبلينغ إننا نتعرض إلى قدر كافٍ من أشعة الشمس أثناء تجولنا في الخارج في فصل الصيف، وهذا يساعدنا على رفع مستويات فيتامين D في أجسامنا، غير أنّ هذه المستويات لا تبقى في الجسم أكثر من 3 أشهر، وهذا يعني أن مستويات هذا الفيتامين تكون منخفضة في فصلي الخريف والشتاء. ويسهم التعرض لمدة 10 دقائق في اليوم، ما بين 4 و6 مرات في الأسبوع على تعزيز مستويات هذا الفيتامين. ويستحسن على أصحاب البشرة الفاتحة أن يتعرضوا لأشعة الشمس قبل الساعة العاشرة صباحاً أو بعد الثانية بعد الظهر. وإذا تبين في تحليل الدم أن مستويات فيتامين D منخفضة، يمكن للطبيب أن يصف أقراصاً مكملة منه.

 
5- ممارسة الرياضة باعتدال:
التمارين الرياضية التي تتضمن تحمل وزن الجسم، أو رفع الأثقال تساعد على تقوية العظام وتخفف من سرعة تراجع كثافتها. فالعظام تزداد قوة عندما تحمل الوزن، وعندما تتعرض لبعض الضغوط. وتمارين الهرولة، المشي، كرة المضرب كلها جيِّدة للعظام، غير أنّ الفوائد الكبرى نجنيها من ممارسة التمارين التي تتضمن بعض التصادم بين الجسم والبيئة الخارجية، أي أن ثلث ساعة من الهرولة أو المشي السريع أفضل للعظام من ساعة من المشي على مهل. كذلك فإن تمارين رفع الأوزان مفيدة أيضاً لأنها تشكل ضغطاً على العظام المتصلة بالعضلات، وهذا يساعد على تعزيز قوة العظام. غير أنّ المبالغة في ممارسة الرياضة قد تؤدي إلى الكسور وتخفض من كثافة العظام، وتقول دافيسون: إنّ الإفراط في ممارسة الرياضة قد يؤدي إلى كسور يسببها الإجهاد الناتج عن تعريض العظام للكثير من التلف الناتج عن المبالغة في الاستخدام. إضافة إلى ذلك فإنّ المبالغة في ممارية الرياضة قد تؤدي إلى انقطاع العادة الشهرية وخفض مستويات الأستروجين. وتنصح دافيسون بتخصيص ما بين ربع وثلث ساعة في اليوم لممارسة الرياضة، 4 مرات في الأسبوع، وهو الخيار المثالي للحفاظ على صحة العظام.
 
6- التوقف عن التدخين وتخفيف الكافيين:

 يؤكد البروفيسور أبلينغ أنّ التدخين هو أسوأ ما يمكن القيام به لإلحاق الضرر بعظامنا. وقد تبين في الأبحاث أنّ التدخين يزيد من خطر الإصابة بمرض هشاشة العظام. ومن جهته يقول المتخصص الأميركي في طب العظام الدكتور داوسون هيو: إنّ التدخين يسرع ظاهرة تراجع كثافة العظام، وخاصة لدى النساء بعد سن اليأس، فهو يسرع ظاهرة أيض الجسم للأستروجين، مايبطل فاعلية العلاج الهرموني البديل. كما أنّه يزيد من خطر معاناة ضعف العظام لدى الرجال عامة، ولدى النساء اللواتي لا يتناولن العلاج الهرموني البديل أيضاً.

أمّا بالنسبة إلى الكافيين فيقول الخبراء في المؤسسة الدولية لمرض هشاشة العظام: إنّ احتساء أكثر من 3 فناجين من القهوة يومياً يرتبط بظاهرة ضعف العظام. فالكافيين يسهم أيضاً في تسريع ظاهرة تراجع الكثافة العظمية، ويذكر أنّ المشروبات الغنية بالكافيين، تحتوي أيضاً على الفوسفات الذي يمكن أن يزيد من حموضة البيئة العظمية، ما يلحق الضرر بالعظام.
 
7- تفادي المشروبات الغازية والتخفيف من الملح:

 

تحصل المشروبات الغازية على طعمها المميز من حمض الفوسفوريك، وتناول هذا الأخير بكميات كبيرة يسبب استنزاف الكالسيوم من العظام. لذا، يستحسن الامتناع عن تناول المشروبات الغازية التي لا تضر فقط بالعظام، بل وبالجسم بأكمله. ومن جهته يسبب الملح، عند الإكثار من تناوله، فقدان الجسم للكالسيوم. ومن المهم تفادي إضافة الملح إلى الأطباق على المائدة، كما يجب التدقيق في لائحة محتويات المنتجات الغذائية وتجنب تلك التي تحتوي الحصة الواحدة منها على أكثر من 300 ملغ من الملح.

 
* أبرز الأطعمة الغنية بالكالسيوم:
- 250 ملل من الحليب العادي يحتوي على 285 ملغ من الكالسيوم. والكمية نفسها من الحليب الخالي من الدسم تحتوي على 320 ملغ من الكالسيوم. أمّا الكمية نفسها من الحليب المقوى بالكالسيوم فتحتوي على ما يتراوح بين 400 و500 ملغ من الكالسيوم.
- 200 غرام من اللبن العادي تحتوي على 340 ملغ من الكالسيوم. والكمية نفسها من اللبن خفيف الدسم تحتوي على 420 ملغ من الكالسيوم.
- 40 غراماً من جبن الشيدر تحتوي على 327 ملغ من الكالسيوم. ونصف كوب من جبن القريش خفيف الدسم يحتوي على 69 ملغ من الكالسيوم.
- 100 غرام من السبانخ المطبوخ تحتوي على 100 ملغ من الكالسيوم. ومقدار كوب من البروكولي المطبوخ يحتوي على 45 ملغ من الكالسيوم.
- شريحتان من الخبز (30 غراماً) تحتويان على 200 ملغ من الكالسيوم.
- نصف كوب من التوفو (أحد مشتقات الصويا) يحتوي على 258 ملغ من الكالسيوم.
- مقدار نصف كوب من سمك السالمون المعلب يحتوي على 400 ملغ من الكالسيوم.
- 15 حبة لوز تحتوي على 40 ملغ من الكالسيوم.
- 100 ملل من عصير البرتقال المقوى بالكالسيوم يحتوي على 80 ملغ من الكالسيوم.
- 40 غراماً من رقائق الحبوب الصباحية المقواة بالمعادن والفيتامينات تحتوي على 200 ملغ من الكالسيوم.

 
 
 أضف إلی :
 أرسل إلي صديق  |  نسخة للطباعة  |  حفظ
 عدد الزيارات : 18513
 قيّم هذا المقال
  
النتيجة : ٣                
روابط ذات صلة
 نقص فيتامين «D» خطر يترصدك
 التهاب المفاصل
 عظام قوية مدى الحياة مع فيتامين c
 أسباب هشاشة العظام وطرق الوقاية
 الحبر والعظام يتكلمان...
 طريقة تسهل عليك تضخيم العضلات
 7 نصائح لتقوية العظام

الاکثر قراءة
 5 مفاتيح لإكتساب الثقة بالنفس
 نسيان الحب.. هل هو ممكن؟
 التهاب كعب القدم.. أسبابه وطرق علاجه
 لغة الجسد تجعل أحاسيسك مكشوفة
 أحماض أوميغا- 3 حليفتنا ضد الوزن الزائد
 فنون الكلام المؤثر ومهاراته
 هدايا الأطفال.. كيف نختارها؟
 فوائد زيت السمسم
 تلوث البيئة.. مشكلة تبحث عن حلول
 قواعد التعامل مع زملاء العمل
 
الاکثر تعلیقا