الصفحة الرئيسية » عالم الاعمال
تعلم فن التفاوض

2013/10/19 | الکاتب : يورك پرس


لاحظ أننا جميعاً نتفاوض طوال الوقت مع من حولنا؛ مع الأصدقاء، والأهل، والأولاد، وزملاء العمل. فالتفاوض يتم عندما يحتاج شخصان أو أكثر الاتفاق على شيء ما.
 
فهم التفاوض:
إنّ التفاوض يعني الوصول إلى اتفاق يُرضي جميع الأطراف المعنية. وتذكر جيِّداً أنّ الغرض الأساسي من التفاوض ليس فوز أحد الأطراف على الآخر، أو خسارة أحد الأطراف أمام الآخر، ولكن هو الوصول إلى اتفاق أو حل مقبول من جميع الأطراف المتفاوضة. وعليك أن تبدأ أي مفاوضة بالتأكيد على كل الأطراف أنّ الهدف الأساسي من هذا التجمع هو الوصول إلى اتفاق مناسب؛ وليس مجرد الفوز. والمفتاح الرئيس بالتفاوض هو التفرقة بين "احتياجاتك" التي لا يمكنك التنازل عنها، واهتماماتك التي يمكنك أن تتفاوض بشأنها. وكلما كانت الاحتياجات والاهتمامات خطيرة ومهمة، ازدادت حساسية وأهمية المفاوضات، ولكن يبقى المبدأ الأساسي كما هو. والخطوة الأولى في التفاوض هي تحليل موقفك وتحديده، واحتياجاتك واهتماماتك. أما الخطوة الثانية: هي التأكيد أنّ الطرف الآخر قد فعل نفس الشيء.
 
فكرة مثمرة:
هناك العديد من المفاوضات الخاصة بمجال الأعمال تتم بعيداً عن طاولة التفاوض. فالمسائل التي تتعلق بالسمعة وإحياء كرامة الفرد قد تصبح عائقاً عندما يجتمع بعض الأشخاص للمناقشة بصورة رسمية.
حاول أن تجتمع بالطرف الآخر بصورة غير رسمية قبل المفاوضات. فهذا هو التوقيت المناسب لبناء جسور التواصل. تستطيع أن تبدي بعض الملاحظات عما يمكنك وما لا يمكنك الاستغناء عنه، بل وتشجع الطرف الآخر على أن يفعل الشيء ذاته. ومن الأفضل دائماً أن تدعو الجميع إلى فترة راحة أثناء المفاوضات لتناول المشروبات وما إلى ذلك، مما يمنح الجميع فرصة الاسترخاء والتعارف في أجواء بعيدة عن الرسميات.
 
القواعد الأساسية للتفاوض:
فكِّر في خيار بديل للاتفاق بعد التفاوض. فإذا لم يكن مقبولاً، فعليك باتباع الخطوات التالية من أجل الوصول إلى اتفاق مناسب:
·       حاول أن تفصل الأفراد عن المشكلة، وضع للجميع أهمية مواجهة المشكلة معاً، وليس مواجهة بعضهم البعض.
·       التأكيد على العدالة: إذا أظهرت أمام الجميع أنّ مبدأ العدالة من أهم الأولويات، فسوف تسيطر الروح الإيجابية والبناءة في التفاوض.
·       حاول أن تفصل بين احتياجاتك واهتماماتك، وكن صادقاً مع نفسك بشأن الأمور التي تهمك والأمور التي يمكنك التنازل عنها.
·       لا تفكر في احتياجاتك فقط، بل عليك أن تفكر أيضاً فيما يمكنك التنازل عنه.
·       اترك المساحة للآخرين للمحافظة على ذاتهم: إذا رأيت أنّ النتيجة النهائية قد تتسبب في بعض الحرج لأي من الأطراف المتفاوضة، أو إذا شعرت ببعض الظلم، فقد يكون هذا الأمر ليس في صالحك، وينتج عنه عدم إتمام الاتفاق.
الوصول إلى الحل..
إنّ الهدف من أي مفاوضة هو الوصول إلى حل يرضي جميع الأطراف، وليس مجرد الفوز.
 
متى تحتاج أن تقول "لا"؟
إذا نظرنا من منظور مثالي، نجد أنّ التفاوض ينتهي دائماً بإجماع الآراء على جميع النقاط. أما من المنظور الواقعي، فهناك بعض المواقف التي يتحتم عليك أن يكون ردك بالرفض. ونادراً ما تكون كلمة "لا" يسيرة على قائلها. فقد لا ترغب في الإساءة إلى الشخص الذي يتقدم إليك بالطلب أو قد تظن أنّ الرفض سوف يجعل الأمر يبدو كأنك غير قادر على أداء المهمة. وقد تخشى ألا يُطلب منك شيء آخر بعد ذلك، أو أنّ هذا الرفض سوف يفقدك حب زملائك واحترامهم.
 
تعلّم كيف ترفض مطالب الآخرين:
من الضروري أن تتعلم كيف تقول كلمة "لا". فعدم قدرتك على الرفض قد يكون له عواقب وخيمة:
·       فإذا اعتقدت أنّه كان يجب عليك أن تقول "لا"، فقد تشعر بالاستياء تجاه الشخص الطالب.
·       قد يحاول البعض التشكك في رغبتك بإجابة مطالب الآخرين.
·       قد يفسر البعض هذا الرفض على أنّه ضعف منك وتخاذل.
·       قد تشعر بالضغط النفسي بسبب أعباء العمل.
تجنب التمعن في رفضك، فمن يبحث عن المساعدة الحقيقية سوف يحاول أن يجدها من طريق آخر.
 
 
أسلوب الرفض:
إنّ كلمة "لا" من أقوى الكلمات المؤثرة.
إنّ كلمة "لا" كلمة صغيرة؛ ولكنها قوية ومؤثرة، من أجل هذا نجد أنّ أغلب الأفراد يجدون صعوبة بالغة في رفض مطالب الآخرين. ومع هذا، فإنّ الكثير من العقلاء عادةً ما يجدون أنّ الفرض يكون مقبولاً إذا اقترن بسبب منطقي. فمن الأفضل أن تظهر مدى تفهمك لاحتياجات الشخص الطالب. فبإمكانك أن تقول "أنا آسف، أنا أعلم أنك مثقل بأعباء العمل، ولكن لا يمكنني مساعدتك بالوقت الحالي". فلا تزال كلمة "لا" قائمةً، ولكنك حاولت أن تخفف وقع الرفض على الطالب، وذلك بإظهار مدى تفهمك لاحتياجاته.
 
كيف تدعم رسالتك؟
إذا انتهى بك الأمر إلى تنفيذ ما قد سبق رفضه، فهذا يعني أنك لا تقول كلمة "لا" بفاعلية كافية. فإذا أردت أن تؤكد على رفضك دون وقاحة أو قسوة، فحاول أداء الآتي:
-        لا تبتسم: فالابتسامة سوف تضعف من رسالتك.
-        لا تحاول طرح المزيد من الأسئلة مثل: "كم؟" أو "متى؟"، فهذا الأمر يظهر أنّ الموضوع قابل للمناقشة والإقناع.
-        اتخذ نفس وضع الشخص الطالب: فإذا كان واقفاً، قف أنت أيضاً، فتقليد إيماءات الجسد تشعره بأنك تحاول التعرف عليه.
-        حاول أن تسرع بالرفض، واعتذر للطالب على المقاطعة.
-        حاول أن تتنبأ بالمطلب وتعتذر بصورة مسبقة، وإظهار سبب رفضك لهذه المهمة.
-        يجب أن تظهر بعض الإيجابية وذلك بعرض بعض الخيارات البديلة. كأن تقول مثلاً: "أنا لا أستطيع أن أؤدي هذه المهمة بالوقت الحالي، ولكن قد يتوافر لديّ بعض الوقت بالأسبوع القادم"، فهذه العبارة تظهر رغبتك في المساعدة الفعلية على الرغم من الرفض.
-        وتذكر دائماً أن كلمة "لا" قد تصبح تمهيداً للتفاوض. فبإمكانك أن تقول مثلاً: "أنا لا أستطيع أن أقوم بهذه المهمة بالوقت الحالي، ولكن يمكنني أداؤها بالأسبوع القادم إذا ساعدتني في هذا التقرير، فتفتح أمامك عدة احتمالات".
الرفض بثقة
إذا كانت إيماءات الجسد تعكس الرسالة، فسوف يكون الرفض واضحاً وقاطعاً.
 
المصدر: كتاب التواصل الفعّال

 
 
 أضف إلی :
 أرسل إلي صديق  |  نسخة للطباعة  |  حفظ
 عدد الزيارات : 1728
 قيّم هذا المقال
  
النتيجة : ٤                
روابط ذات صلة
 أهمية الحوار المفتوح في الاتصال
 9 طرق ذكية للاتصال مع رئيسك
 التنفيذ الصحيح للاتصال خلال العمل
 التدريب فرصة للتواصل
 تعلم فن التفاوض
 فن التواصل الاجتماعي في العمل
 ثرثرة العمل.. بين الإنتاجية وقتل الروتين!
 فن «الحديث القصير» في العمل
 قواعد التعامل مع زملاء العمل

الاکثر قراءة
 5 مفاتيح لإكتساب الثقة بالنفس
 نسيان الحب.. هل هو ممكن؟
 التهاب كعب القدم.. أسبابه وطرق علاجه
 لغة الجسد تجعل أحاسيسك مكشوفة
 أحماض أوميغا- 3 حليفتنا ضد الوزن الزائد
 فنون الكلام المؤثر ومهاراته
 هدايا الأطفال.. كيف نختارها؟
 فوائد زيت السمسم
 تلوث البيئة.. مشكلة تبحث عن حلول
 قواعد التعامل مع زملاء العمل
 
الاکثر تعلیقا