الصفحة الرئيسية » قصائد وأشعار
في مخيمِ اللاجئين

2015/06/15 | الکاتب : أحمد عبدالرحمن جنيدو


الليلُ ينجبُ في الخيامِ أنينَـــــــــــهُ،

والحزنُ يرسمُ في العيونِ ســـوادا.

يا أيّها المولودُ من رحم الأســــى،

مازلتَ في وجـــــعِ الرحيلِ بلادا.

قمرٌ يعلّقُ في العراءِ شـــــــجوننا،

والخيلُ يرمحُ في الجراحِ ســـهادا.

حتّى البكاءُ على التعازي مخجلٌ،

فاضَ البكاءُ حقائباً كـــــــــم زادا.

تلك الشــــجونُ ودمعها في ذبحةٍ،

من يُرضعُ التاريخَ ليس ســـــــعادا.

جاءَ الحصانُ يدركنُ الأحشاءَ في

ألمٍ يرصّعُ خصيـــــــــــــةً ورقادا.

جلُّ الجماجمِ غفوةً من مومـــــــسٍ،

شـــــــــــــبقُ النكاحِ يعمّرُ الأمجادا.

فالزيُّ في الترحالِ ذلٌّ مقـــــــرفٌ،

صارتْ نقائصُنا لقــــــــــــــومٍ زادا.

ما الحكمُ في ضربِ الجنونِ وبطشهُ،

بتْــــــــــــــــــــــنا نقبّلُ قاتلاً جلّادا.

فالطفلُ يجمعُ رملـــــــهَ في ضحكةٍ،

يرمي الحصــى ،ويضيعُ فيه منادى.

والأمُّ تحلبُ فرحــــــــــةً من غصّةٍ،

والصمتُ يصخبُ، يجهضُ الأعيادا.

زمنٌ لعهـــــــــــــــرٍ قدْ تقلّدَ حلمَنا ،

باعَ الدماءَ رخيصةً كــــــــــــم جادا.
يا صبرُ يا ملّاحَ ذاكرتي كفـــــــــى،

إنَّ الأمان يضاجـــــــــــــعُ الأوغادا.

خذْ من دمي وطناً، وعدْ في غربتي،

اليومُ أنقــــــــــــــــى، نبلغُ الأصفادا.

عشرونَ خوفاً يعبرون حشاشــــــتي،

والســـــــجنُ يحفرُ في الصميمِ فؤادا.

بلّغْ شـــــــــــــــياطينَ الهوى قوميّةً،

فاللهُ يرقبُ بعد المــــــــــدى الأوتادا.

كحلُ الصغيرةِ في العقــــــولِ نقاوةٌ،

كيـــــــــــــــف الغباءُ يصلّبُ العبّادا.

يا من تســــــافرُ في الصدورِ مناحةً،

والغيــــــــــــــبُ يمطرُ للهزيلِ جيادا.

في همزةِ الوصلِ الأثيمةِ موطـــــــنٌ،

سيفرّقُ الشــــــــعبَ الضعيفَ فرادى.

يتكاثرونَ علـــــــــــى الجيافِ قذارةً،

تحصي الذكورةَ في الفراشِ فســـــادا.

والموتُ يكتبُ خطَّـــــــــــــهُ بترائبٍ،

صارَ الضميرُ من الزلالِ جمــــــــادا.

يقفُ القريبُ على المجــــازرِ فاخراً،

ويحطّمُ الإحســـــــــــــــاسَ والأكبادا.

في مطلقٍ عمقُ الزجاجــــــةِ حاضرٌ،

وغداً يزوّرُ مشـــــــــــــــهداً ورشادا.

يا أمَّنا الفيحاءَ ألـــــــــــــــــفُ تحيّةٍ،

من موقفٍ يغـــــــــدو الحصارُ جهادا.

ســــــــــــــــــوريّتي يا طفلةً مذبوحةً،

صارَ التقحّبُ والرخيـــــــــصُ عمادا.

 
 
 أضف إلی :
 أرسل إلي صديق  |  نسخة للطباعة  |  حفظ
 عدد الزيارات : 462
 قيّم هذا المقال
  
النتيجة : ٣                
روابط ذات صلة
 أروقة المقبرة.. بين الرؤية والحقيقة
 الحبُّ في رَحِم أثداء الأمواج
 أرفع رايات النيل صلاة
 الحياة مسرحية!
 معمعة
 تذكرٌ مع فنجان قهوة
 سهواً
 لا أنا صاحي، ولا نايم
 اختلاق الوهم!
 وحيدة

الاکثر قراءة
 5 مفاتيح لإكتساب الثقة بالنفس
 نسيان الحب.. هل هو ممكن؟
 التهاب كعب القدم.. أسبابه وطرق علاجه
 لغة الجسد تجعل أحاسيسك مكشوفة
 أحماض أوميغا- 3 حليفتنا ضد الوزن الزائد
 فنون الكلام المؤثر ومهاراته
 هدايا الأطفال.. كيف نختارها؟
 تلوث البيئة.. مشكلة تبحث عن حلول
 فوائد زيت السمسم
 قواعد التعامل مع زملاء العمل
 
الاکثر تعلیقا