ثقافة وفن

المقالة: | قبل | بعد | | عناوين المقالات | عناوين جميع المقالات

كتاب عن الادخار والاستهلاك بين الاقتصاد الوضعي والإسلامي

في إطار البحث الساعي الى أيجاد علاقات واضحة بين الفكر الاقتصادي الحديث والمرجعيات الفكرية الإسلامية صدر في بغداد مؤخراً وعن دار دجلة كتاب (الادخار والاستهلاك بين الاقتصاد الوضعي والاقتصاد الإسلامي) للباحث الدكتور عبد الموجود الصميدعي. الكتاب يمثل دراسة لتحقيق نموذج اقتصادي يستمد هيكلته من أحكام الشريعة الإسلامية الغراء نموذجا خاليا من الانحراف الموجودة في النماذج الاقتصادية الوضعية. ويستند هذا النموذج على مبادئ عامة في النشاطات الاقتصادية الإسلامية كنموذج للاستهلاك والادخار والاستثمار والاستخدام ومبادئ لنظرية النقود وحدود الإنتاج للطيبات دون السلع الخبيثة. ولأجل بناء النموذج قدم الباحث فرضيات لتوافر الإحصائيات اللازمة الدقيقة لاعطاء فكرة متبلورة واضحة لهيكلية النظام.
ذلك ان تحقق هذا النموذج يتطلب قيام وحدة العالم الإسلامي في ظل مجتمع مندمج اندماجا من حيث قيادته ونظمه السياسية والاقتصادية والاجتماعية محكوما بأحكام الشريعة الإسلامية السمحة.
يسعى الكتاب لتحقيق تفوق عالمي على بقية الأنظمة الاقتصادية الوضعية ويمكن البدء في تطبيقه في دول ذات ظل قريب كظل الدول الإسلامية في منظمة دول الخليج العربي إذا تمكنت من التخلص من بعض القيود والأعباء المفروضة عليها.
ان هذا النموذج المقترح يمكن تطويره من قبل اقتصاديين ذوي اختصاص بعد قراءته بدقة للخروج به بصيغ اكثر تفصيلا وأوسع بحثا مشفوعا بالإحصائيات والبيانات ليكون نموذجا قابلا للتطبيق إذ تحققت الوحدة الإسلامية العالمية.
وذلك ان الواقع الحالي كما يقول المؤلف الصميدعي يدعو المسلمين كافة للعصمة واستلام القيادة وتخليص البشرية من مساوئ الحروب والأزمات.
يهدف الكتاب الى توضيح السياسات الاقتصادية الوضعية المنطلقة من مذاهب المنفعة الشخصية او الدوافع القومية الخاصة التي ضربت وتجاوزت على مصالح الأمم الضعيفة والى تقويم انحرافاتها ونماذجها ومناهجها المختلفة عن مقتضيات الهدى الإلهي.
يقول المؤلف في كتابه ان عولمة الاقتصاد الذي تتبناه مراكز القوى لا يحقق السعادة لمجموع الناس إذا كان مدفوعا بالمصالح الشخصية خلاف الأسس التي يقوم عليها الاقتصاد الحنيف الذي يهدف الى خير البشرية كلها والى إقامة العدل سواء بسواء دون تمييز بين الناس ويستند الى القيم الخالية من الغرور والنزعات الأنانية المبررة للمغالية والاستحواذ والسعي للسيطرة على مصادر الطاقة وترويج مبادئ القومية العنصرية.
فالعولمة الاقتصادية تتحقق باعتقادنا عند تطبيق مبادئ الاقتصاد الحنيف الذي يهدف الى العدل والمساواة بين الناس والتعاون والتعاضد دون البغي واكل أموال الناس بالباطل وبخس الناس أشياءهم فالعولمة الوضعية تستهدف العلو في الارض بغير الحق والطغيان على حساب الشعوب.

المقالة: | قبل | بعد | | عناوين المقالات | عناوين جميع المقالات

 © حقوق الطبع محفوظة للبلاغ
Copyright © 2000 alblagh ORG. All rights reserved. info@balagh.com