ثقافة وفن

 

 
المقالة: | قبل | بعد | | عناوين المقالات | عناوين جميع المقالات

هـــل.. كل متعلم مثقف

يقال في اللغة: علم الرجل علما: إذا حصلت له حقيقة العلم, وعلم الشيء, عرفه, وأعلمه الأمر: أطلعه عليه.
والثقافة: الحذق, يقال ثقف الكلام ثقافة, أي حذقه وفهمه بسرعة.
وهذه المعاني اللغوية هي الأصل في استعمال الألفاظ إلا إنه اصطلح على وضعها لمعان أخرى لها علاقة بالمعنى اللغوي, كما يطلقون لفظ "العلم" على كل معرفة, مهما كان نوعها, ولايفرقون بين العلوم والمعارف.
ثم أخذ معنى العلم يتحدد, بمعارف معينة, ومعنى الثقافة يتحدد بمعارف خاصة, وصار للعلم معنى اصطلاحي وللثقافة معنى اصطلاحي غير معناهما اللغوي.
فالعلم اصطلاحاً: هو المعرفة التي تؤخذ عن طريق الملاحظة والتجربة والاستنتاج, كعلم الطبيعة وعلم الكيمياء ,وسائر العلوم التجريبية.
والثقافة اصطلاحاً: هي المعرفة التي تؤخذ عن طريق الأخبار والتلقي والاستنباط, كالتاريخ واللغة, والفقه, والأدب, والتفسير, والفلسفة, والحديث.
في الماضي البعيد.. كانت كلمة "مثقف" تطلق على الصفوة المتميزة.. وكان احترام الثقافة والمثقفين جزءاً لايتجزأ من قيم تقاليد الشعب.. بحيث كان عامة الشعب يميزون المثقف بكلمة ذات معنى حقيقي "أستاذ".
فالثقافة الصادقة تتناول عقل الفرد بالصقل والتلطيف فتزيل خشونته ليسير في طريق الكمال.
وفي العصور الوسطى بلغت الثقافة أوج ازدهارها وخاصة في عصر بني العباس الذين نقلوا عن الأمم المجاورة كالروم والفرس والهند ومصر وبلاد الشام كل ما وقع لهم ونبغ كثير من العلماء الذين يمثلون طبقة رفيعة من المثقفين.
ولكن بقي السؤال.. هل نحن شعوب تقرأ؟
وهل كل متعلم مثقف؟
وهل يخلق الكتاب المدرسي قارئاً حقيقياً ومثقفاً؟.
www.balagh.com

المقالة: | قبل | بعد | | عناوين المقالات | عناوين جميع المقالات

 



 © حقوق الطبع محفوظة للبلاغ
Copyright © 2000 alblagh ORG. All rights reserved. info@balagh.com

H.R