ثقافة وفن

 

 
المقالة: | قبل | بعد | | عناوين المقالات | عناوين جميع المقالات

التربية.. هي التعبيرعن خطوط نقل الثقافة

عدنان الأمين
التربية هي الوسيلة التي يتم بها فرض الثقافة, وماتنقله التربية للصغار لايمكن إلا ان يكون من نواة الثقافة.
وبقدر حاجة المجتمع الى نواة ثقافية تعطيه هويته, فهو بحاجة الى التربية لكي يؤكد وجود هذه النواة واستمرارية القيام بهذه الوظيفة.
يعتبر البعض انه ليس هناك تربية مثالية, أو نموذج مثالي للفرد الذي نربيه.
النموذج المثالي يخص كل مجتمع على حدة, يتغير عبر الزمان والمكان, يوجد لكل مجتمع في مرحلة معينة من تطوره نظام للتربية يفرض نفسه على الأفراد بقوة لاتقاوم عموماً.
والأفكار والعادات التي تحدد هذا النظام لم نصنعها نحن الأفراد, بل هي نتاج الحياة المشتركة وتعبر عن ضرورتها ,وهي في معظم الأحيان نتاج أجيال سابقة, وعندما "نتتبع تاريخياً الطريقة التي تكونت بها ونمت أنظمة التربية يتبين لنا أنها تابعة للدين, للتنظيم السياسي, لدرجة تطور العلوم, لحالة الصناعة الخ..
إذا فصلناها عن كل هذه الأسباب التاريخية تصبح غير مفهومة".
ثمة في كل عملية تربية جيل من البالغين وجيل من الناشئة, وثمة فعل يمارسه الجيل الاول على الثاني.
وهذا الفعل متعدد وواحد في الوقت نفسه, إنه متعدد بقدر تنوع المجتمع ضمن بيئات خاصة: ريف, مدينة ,طبقات وسطى – طبقات عليا, طوائف طبقية الخ.
وهو واحد لأن التعدد يتضمن, في كل مجتمع, حيزاً أو قاسماً مشتركاً.
فليس من مجتمع لايشتمل على مجموعة الاولاد في جميع الأوساط: مجموعة من الأحوال الفيزيائية والاخلاقية التي يعتبر المجتمع ككل أنها يجب أن لاتغيب عن تربية أي طفل.
بناء عليه يمكن تعريف التربية على أنها "الفعل الذي تمارسه الأجيال البالغة على الأجيال التي لم تنضج بعد للحياة الاجتماعية.
وهي تقوم بإثارة وتنمية مجموعة من الحالات الجسدية والذهنية والخلاقية لدى الطفل, حسبما يطلبها منه المجتمع السياسي برمته والوسط الخاص الذي ينتمي اليه".
www.balagh.com

المقالة: | قبل | بعد | | عناوين المقالات | عناوين جميع المقالات

 



 © حقوق الطبع محفوظة للبلاغ
Copyright © 2000 alblagh ORG. All rights reserved. info@balagh.com

H.R