ثقافة وفن

 

 
المقالة: | قبل | بعد | | عناوين المقالات | عناوين جميع المقالات

مستقبل الكتب الرقمية
لمشاهدة الصورة بحجم اكبر إضغط علي الصورة

د . أحمد محمد الصالح
لو عاش بيننا اليوم ساحر يحب الأدب ! سوف يفتح فمه متعجبا مندهشا من قراء اليوم الذين تفرقوا على سحره ! فالقراء اليوم في إستطاعتهم توظيف تكنولوجيا الحاسب والإنترنت للوصول وتنزيل وقراءة النصوص التي تعجبهم أينما كنت ! ويقرؤونها أما على الشاشة , أو في كتاب ذي غلاف ورقي , والباحثون اليوم يمكنهم أن يجدوا مصادرهم ومراجعهم فورا ضمن مكتبة تخيلية واسعة متعددة اللغات ! بينما بعض طلبة الكليات الآن يختارون أن يقرؤوا الكتب الدراسية على الخط , بالتحسينات السمعية البصرية , وبشكل تفاعلي مع أساتذتهم ! واليوم بشكل واسع نجد الكتب الرقمية , والنصوص الرقمية , والنصوص الرقمية الأخرى تقرأ بشكل رئيسي على شاشات الحاسوب , أو على أدوات القراءة الرقمية المحمولة يدويا , لكن حتى الآن لم تظهر سوق هامة للكتب الرقمية التي تقرأ الشاشات !
ومن المحتمل ألا يصبح ذلك هو النمط الرئيسي لتوزيع الكتب على الخط ! بل من المرجح والمتوقع أن النصوص الرقمية ستطبع وتجلد في صورتها الورقية , عند نقط الطلب والبيع بالآلآت ! والآن هناك في الدول الصناعية المتقدمة , نماذج إلية تطبع النسخة الواحدة خلال دقائق, ورخيصة التكلفة وفي شكل كتب ورقية يصعب تمييزها عن الكتب التي أخرجتها المطابع المعتادة!
وهذه الآلات المتلاصقة لجعل الكتب الألكترونية , كتبا ذات غلاف ورقي يمكن أن تكون مثل آلات سحب النقود , أو مكائن تقديم المشروبات الساخنة والباردة المنتشرة في الشوارع , وتكون موجودة في أي مكان بشرط توافر الكهرباء , ومخزون لتجهيز الورق , حيث يمكن وضع مثل هذه المكائن في المدارس والجامعات وقاعات سكن الطلاب والمكتبات الجامعية والمكتبات العامة ,وهناك الكثير من المواقع المحتملة , فالقراء المحتملون موجودون في كل مكان , يستطيعون فيه الوصول إلى شاشة حاسوب ويبحثون بلا حدود في قواعد البيانات الملفات الرقمية المخزونة , ويسترجعون ويتصفحون العناوين التي تثير إهتمامهم , ويرسلون الملفات التي يختارونها إلى أقرب آلة طباعة لهم ! والتي ستشعرهم أن كتبهم جاهزة لكي يلتقطوها أو يستلموها وهم في طريقهم ! ومع الوقت , يمكن للقارئ باختيار كامل المعاملات المطلوبة خلال دقائق , ويختار نوعية ورق الطباعة , والغلاف وشكل التجليد ومواصفاته ! خاصة الكتب المقدسة عند معظم الثقافات , فالقراء قد يفضلون لها شكلا دائما وثابتا – خصوصا الكتب ذات القيمة الدائمة – فيرغبون في حجم معين , وطباعة مميزة , وتجليد متبن وربطها على هذه الآلات مع الصور العابرة على شاشة إلكترونية.
الإستثناء سيكون في القواميس , والأطالس والموسوعات والأدلة إلخ , التي يجب أن تجدد بياناتها الحالية بشكل مستمر ومن المحتمل ستقرأ على الشاشات حسب الحاجة.
www.balagh.com

المقالة: | قبل | بعد | | عناوين المقالات | عناوين جميع المقالات

 



 © حقوق الطبع محفوظة للبلاغ
Copyright © 2000 alblagh ORG. All rights reserved. info@balagh.com

H.R