ثقافة وفن

 

 
المقالة: | قبل | بعد | | عناوين المقالات | عناوين جميع المقالات

الثقافة التركية في ألـف عــام

الكاتب :ميرفي رودز
ترجمة :شاهر عبيد
هل الفن مرآة للمجتمع وقيمه؟ هل هو انعكاس للنزعات والطموحات الشخصية لآبائه الأثرياء, أم أن الابداع الفني يتجاوز التقاليد الاجتماعية والقيود التي يفرضها هؤلاء الأوصياء في المجتمع؟ حين يقف المرء نفسه أمام ما يربو على 350 قطعة من الفنون الآرية معروضة في فضاء الأكاديمية الملكية (البريطانية) ذات العلاقة بالحضارة التركية التي قامت خلال أكثر من ألف سنة, في مساحة جغرافية شاسعة تمتد من الصين حتى شواطىء البحر الأبيض المتوسط, يجد نفسه مدفوعا الى استبعاد أسئلة كهذه واللجوء بدلا من هذا الى الاستمتاع بعبقرية العقل الذي ابدع تلك الأعمال الفنية, ومع هذا ليس مستنكرا ان يغرق الإنسان بالتفكير في ما إذا كان لهذه الثقافة التركية طابعها الخاص بها الذي وحدها عبر التاريخ في الزمان والمكان.
بين العام 600 للميلاد والعام 1600 استوطنت المجتمعات التركية ثلاث مناطق مميزة, هي آسيا الدنيا, وآسيا الوسطى, وآسيا الغربية.
ومع أن هؤلاء التقوا بخليط عجيب من مختلف الأقوام العرقية (الإثنية) والأديان والمشارب الفنية المميزة لكل منها لكل ظل هناك خيط ثابت يربط بين هذه المناطق الاستراتيجية الثلاث في ظل الوجود التركي وهو :خليط التعددية الثقافية,تلك المسحة الكونية والتسامح حيال الذين كانوا يرفضون الأعراف والتقاليد التي تفرضها هذه أو تلك من الثقافات الفردية المسيطرة.
الأتراك حيثما حلوا كانوا حريصين على تقبل الأشكال الجديدة من الإبداعات الثقافية والفنية التي تستوعب بعض جوانب ثقافتهم التركية وعناصر من حضارة الاراضي التي يقطنونها.
www.balagh.com

المقالة: | قبل | بعد | | عناوين المقالات | عناوين جميع المقالات

 



 © حقوق الطبع محفوظة للبلاغ
Copyright © 2000 alblagh ORG. All rights reserved. info@balagh.com

H.R